المنتديات الرئيسية التحكم التسجيل تسجيل الخروج

 

 

دورة جديدة في شرح مرتقى الوصول

شرح نظم أسهل المسالك للشيخ محمد البشار


   
العودة   شــذرات شــنـقـيـطــية > ركن الدراسات الشرعية > ركن الفقه وأصوله


رد
 
أدوات التحكم طرق مشاهدة الموضوع
قديم 08-08-2010, 02:25 AM رقم المشاركة : 1
معلومات العضو
سيد ابراهيم
وفقه الله
إحصائية العضو







آخر مواضيعي


سيد ابراهيم غير متواجد حالياً


افتراضي القواعد الفقهيـــــــــــــــــة

القواعد لغة وفقها

القاعدة:
قضية كلية منطبقة على جميع جزئياتهاا(1) [التعريف للجرجاني 149].
قواعد البناء: أساسه: ؛وإذ يرفع إبراهيم القواعد«(2) [المفردات في غريب القرآن للأصفهاني409].
والقاعدة: أصل الأس, والقواعد الأساس, وقواعد البيت: أساسه.
قال الزجاج: القواعد: أساطين البناء الذي تعمده.
وفي الحديث عن السحابة ؛كيف ترون قواعدها وبواسقها«. قال ابن الأثير أراد بالقواعد ما اعترض منها وسفل تشبيها بقواعد البناء(1)[النهاية 4/87].
أقعد القوم: أقربهم إلى الجد الأكبر(2) [لسان العرب حرف الدال فصل القاف 4/362-365].

كتب القواعد الفقهية
1- المذهب الحنفي:
الأشباه والنظائر لزين العابدين ابن إبراهيم ابن نجيم سنة 970 هـ.
وقد جعله سبعة فنون :
1-الفن (القواعد: القواعد الكبرى 6
قواعد أخرى 91
2- الفوائد: من الطهارات إلى الفرائض على ترتيب الكنز.
3- الفن الثالث: في الجمع والفرق من الأشباه والنظائر.
4- الفن الرابع: الألغاز.
5- الفن الخامس: من الاشباه والنظائر.
6- الفن السادس: فن الحيل.
7- الفن السابع: فن الحكايات.
2- كتب المالكية:
684 هـ القرافي / أنوار البروق في أنواء الفروق/ القرافي 274 قاعدة فرقا .
ابن الشاط سنة 723هـ ادرار الشروق على انواء الفروق/ ابن الشاط 276 فرقا.
محمد علي بن الشيخ حسين مفتي المالكية بمكة تهذيب الفروق والقواعد السنية في الاسرار الفقهية.
3- الشافعية:
الاشباه والنظائر للسيوطي سنة 911هـ وقد جعله سبعةكتب (أبواب) وألف قبلها ؛شوارك الفوائد في الضوابط والقواعد«.
ومن كتب الشافعية: القواعد للزركشي ومن كتب الشافعية؛ قواعد الأحكام للعز بن عبد السلام« 066 هـ/ الاشباه والنظائر لابن الوكيل 716 هـ ثم حرر التاج السبكي بن تقي الدين السبكي كتاب ابن الوكيل ثم ألف الملقن 804 كتابا في الاشباه والنظائر أخذه من كتاب السبكي.
4- الحنبلي:
القواعد لابن رجب سنة 795 هـ (160 قاعدة + 21 فائدة)
القواعد والفوائد الأصولية لابن اللحام.

القواعد الخمس
قصة: ( حكي القاضي أبو سعيد الهروي: أن بعض أئمة الحنفية بهرات بلغه أن الإمام أبا طاهر الدباس إمام الحنفية بماوراء النهر, رد جميع مذهب أبي حنيفة إلى سبع عشرة قاعدة, فسافر إليه, وكان أبو طاهر ضريرا, وكان يكرر كل ليلة تلك القواعد بمسجده بعد أن يخرج الناس منه, فالتف الهروي بحصير وخرج الناس , وأغلق أبو طاهر المسجد وسرد فن تلك القواعد سبعا , فحصلت للهروي سعلة, فأحس به أبو طاهر فضربه وأخرجه من المسجد, ثم لم يكررها فيه بعد ذلك, فرجع الهروي إلى أصحابه, وتلا عليهم تلك السبع. قال القاضي ابو سعيد: فلما بلغ القاضي حسين ذلك رد جميع مذهب الشافعي إلى اربع قواعد.
1- الأمور بمقاصدها
2- الضرر يزال
3- العادة محكمة
4- اليقين لا يزول بالشك
5- المشقة تجلب التيسير
خمس مقررة قواعد مـــــــــذهب
للشافعـــــي فكن بهن خبيـــــرا
ضرر يـزال وعادة قد حكمت
وكـذا المشقة تجلب التيسيـرا
والشك لا ترفع به متيقـنا
والقصد أخلص إن أردت أجورا

لمحة تاريخية
كانت القواعد الفقهية قد نمت مع الأيام حسب الترتيب الزمني, فالحنفية بدأوا :
أولا : بأبي طاهر الدباس 17 قاعدة جمع فيها مذهب أبي حنيفة كله.
ثانيا : ثم أبو الحسن الكرخي سنة 340 هـ جمع 37 . شرحها نجم الدين أبو حفص عمر النسفي سنة 537.
ثالثا : ثم أبو زيد الدبوسي سنة 430 هـ في كتابه (تأسيس النظر) 86 قاعدة ثمانية أقسام:
1-الخلاف بين أبي حنيفة وبين الصاحبين.
2-الخلاف بين أبي حنيفة وأبي يوسف وبين محمد بن الحسن.
3- الخلاف بين أبي حنيفة ومحمد وبين أبي يوسف.
4- الخلاف بين أبي يوسف وبين محمد.
5- الخلاف بين محمد بن الحسن والحسن بن زياد وبين زفر .
6- الخلاف بين علمائنا وبين مالك.
7-الخلاف بين علمائنا الثلاثة (محمد بن الحسن وبين ابن أبي ليلى والحسن بن زياد, وزفر.
8-الخلاف بين علمائنا الثلاثة وبين الشافعي.
رابعا : زين العابدين إبراهيم بن نجيم سنة 970هـ في كتابه الفريد (الاشباه والنظائر) .
خامسا : أبو سعيد الخادمي وكتابه (مجامع الحقائق) جمع فيه 154 قاعدة.
سادسا : مجلة الأحكام ابتدأت بـ: 99 قاعدة (04 اساسية +59 فرعية
سابعا : محمود حمزة (الفرائد البهية في القواعد والفوائد الفقهية).

4-الفرق بين القواعد والأصول :
وهذه القواعد تشبه أصول الفقه من ناحية وتخالفه من ناحية أخرى, أم ا من جهة المشابهه فهي أن كلا منهما قواعد كلية تندرج تحتها قضايا جزئيه .
أما الفرق فهو أن الأصول مسائل يندرج تحتها أدلة كلية تسمح بالاستنباط, أما قواعد الفقه فهي عبارة عن المسائل التي تندرج تحتها أحكام الفقه نفسها.
فأولا يستنبط المجتهد الأحكام الفقهية من القواعد الأصولية, ثم يرتب الأحكام الفرعية المتشابهة في قاعدة واحدة هي قاعدة فقهية.
1- فالقاعدة:
حكم أغلبي ينطبق على معظم جزئياته:
أصل فقهي يندرج تحته كثير من الفروع الفقهية. مصوغة بعبارة قصيرة.
2- أحكامها أغلبية يشذ عنها بعض الفروع, وخروج الفرع أولى استحسانا لأن القاعدة أخذت من الفروع.
3- لم يسمح الذين كتبوا المجلة للقضاة أن يقضوا استنادا إلى القاعدة فحسب بل لابد من نص بجانبها.
قال التاج السبكي في قواعده, القاعدة: الأمر الكلي الذي ينطبق عليه جزئيات كثيرة تفهم أحكامها منها. ومنها ما لا يختص بباب كقولنا: اليقين لا يزال بالشك«. ومنها ما يختص كقولنا ؛ كل كفارة سببها معصية فهي على الفور«.
والغالب فيما اختص بباب وقصد به نظم صور متشابهة أن يسمى ضابطا وما دخل في عدة أبواب قاعدة«.
قال الزركشي : قال بعض المشايخ: العلوم ثلاثة:
علم نضج وما احترق : النحو والأصول.
علم ما نضج وما احترق : البيان والتفسير.
علم نضج واحترق: الفقه والحديث
وقال صدر الدين ابن المرجل: ينبغي للإنسان أن يكون في الفقه قيما وفي الأصول راجحا وفي باقي العلوم مشاركا .

فوائد دراسة القواعد الفقهية
يقول القرافي في أول الجزء الأول من الفروق ؛أما بعد فإن الشريعة المعظمة المحمدية زاد الله تعالى منارها شرفا وعلوا اشتملت على أصول وفروع:
وأصولها قسمان: أحدهما المسمى بأصول الفقه: وهو في غالب أمره ليس فيه إلا قواعد كالأحكام الناشئة عن الألفاظ العربية خاصة وما تعرض لتلك الألفاظ من النسخ والترجيح ونحو الأمر للوجوب.
والقسم الثاني: قواعد كلية فقهية جليلة كثيرة العدد عظيمة المدد مشتملة على اسرار التشريع وحكمه... وهذه القواعد مهمة في الفقه عظيمة النفع وبقدر الاحاطة بها يعظم قدر الفقيه ويشرف, ومن ضبط الفقه بقواعده استغنى عن حفظ أكثر الجزئيات لإندراجها في الكليات«.
يقول السيوطي في الاشباه صـ 5 ؛ إعلم أن من الاشباه والنظائر فن عظيم, به يطلع على حقائق الفقه ومداركه ومأخذه وأسراره ويتميز في فهمه واستحضاره ويقتدر على الالحاق والتخريج ومعرفة أحكام المسائل التي ليست بمسطوره, والحوادث والوقائع التي لا تنقضي على ممر الازمان. ولهذا قال بعض أصحابنا: الفقه معرفة النظائر.
وقد وجدت لذلك أصلا من كلام عمر بن الخطاب... اعرف الاشباه والأمثال ثم قس الأمور عند ذلك«.
ويقول أبوبكر الأهدل في أرجوزته : الفرائد البهية نظم القواعد الفقهية صـ 61 عن الفقه .
وهو فن واسع منتشـر فروعه بالعد لا تنحصـر
وانما تضبط بالقواعد فحفظها من أعظم الفوائد
وقال الحافظ العراقي: الحاق المسائل بنظائرها أولى من اختراع حكم لها مستقل.

الأمور بمقاصدها
الأصل في هذه القاعدة قوله (ص) ؛إنما الأعمال بالنيات«.
حديث صحيح مشهور أخرجه الأئمة الستة ولم يخرجه مالك في الموطأ .
إنما : للحصر تفيد اثبات الحكم للمذكور وتنفى ماسواه. والحديث من قبيل المقتضى الذي لا يعم فهو للآخرة, وفي الصحيح ؛ولكن جهاد ونية«.
وفي مسند أحمد من حديث ابن مسعود ؛ رب قتيل بين الصفين الله أعلم بنيته«.
وفي السنن الأربعة من حديث عقبة بن عامر ؛إن الله يدخل بالسهم الواحد ثلاثة نفر الجنة« وفيه ؛وصانعه يحتسب في صنعته الأجر«.
وحديث ؛إنما الأعمال بالنيات« قيل في مهاجر أم قيس (واسمها ق ي له«.
وهناك حديث ضعيف أخرجه الطبراني ؛نية المؤمن خير من عمله«.
حديث ؛إنما الأعمال بالنيات« من غرائب الصحيح رواه يحيى بن سعيد الأنصاري عن محمد بن إبراهيم التيمي عن علقمة بن وقاص الليثي عن عمر بن الخطاب.
واحد عن واحد عن واحد عن واحد.
والمعنى: أن التقرب إلى الله يكون بالاخلاص كما قال الفضيل بن عياض في قوله تعالى ؛ليبلوكم أيكم أحسن عملا «. أخلصه وأصوبه. ؛والخالص أن يكون لله والصواب أن يكون على السنة«. كقوله تعالى ؛ ومن يسلم وجهه إلى الله وهو محسن فقد استمسك بالعروة الوثقى«.
قال أبو عبيد: ليس في أخبار النبي (ص) شيء أجمع ولا أغنى وأكثر فائدة منه, واتفق الشافعي وابن حنبل وابن المديني, وابن مهدي وأبو داود, والدار قطني وغيرهم أنه ثلث العلم. وذلك أن كسب العبد بقلبه ولسانه وجوارحه فالنية أحد أقسامه الثلاثة.
قال ابن مهدي: يدخل في ثلاثين بابا من العلم.
قال الشافعي: يدخل في سبعين بابا من العلم.
وقد عد السيوطي أكثر من سبعين بابا تدخل فيه النية.
المعنى اللغوي:
الأمور: جمع أمر, معناه اللغوي: الفعل والحال, إذ يقال: أمور فلان مستقيمة أي أحواله. (وما أمر فرعون برشيد). أي حاله أما الأمر: بمعنى الطلب فيجمع على أوامر.
والأمر هنا الفعل ويعد القول من الفعل, لأنه ينشأ من جارحة اللسان, والفعل: هو عمل الجوارح.
معنى القاعدة: الحكم الذي يترتب على أمر يكون على مقتضى ما هو المقصود من ذلك الأمر.
وهنا قرن الفعل بالقصد في قوله ؛الأمور بمقاصدها«.
واختلف هل القاعدة على ظهورها وعمومها?
1-قال الجمهور على ظهور ها: أي الأعمال بالنيات سواء كانت محمودة أم مذمومة. ولذا ففي حديث إنما الأعمال بالنيات ذكر النية المحمودة والمذمومة ؛ فمن كانت هجرته إلى الله ورسوله...
2-قال بعضهم فيها اضمار أي ثواب الأمور بمقاصدها.
3- قال بعضهم فيها تخصيص أي الأمور الشرعية بمقاصدها.
وعلى هذا: فالنية التي لا تقترن بفعل ظاهري لاتترتب عليها أحكام شرعية. فلو طلق رجل زوجته بقلبه. أو باع داره في قلبه لا يترتب على ذلك الفعل الباطني حكم, لأن الأحكام الشرعية تتعلق بالظواهر.
العاصي بسفره:
1-لا يجوز له القصر والفطر عند مالك والشافعي وأحمد.
2-يجوز له القصر والفطر عند أبي حنيفة.
أما الأفعال بلا نية: فحكمها كما يأتي:
1-الألفاظ الصريحة لا تحتاج إلى نية, لأن النية تكون متمثلة فيها فالبيع , والشراء, الوكالة, الايداع, والقذف , والسرقة كلها أمور لا تتوقف على النية بل فعلها يكفي لترتب الحكم.
2-الألفاظ غير الصريحة: يختلف حكم اللفظ الواحد باختلاف مقصد الفاعل كالبيع بصيغة ؛أبيع« فإن قصد الحال انعقد البيع, وإن قصد الاستقبال لا ينعقد.
والشخص الذي يحرز مالا مباحا , كوضع الاناء تحت المطر, والطبخ??? ولو أخذ لقطة: فإن أخذه بقصد التملك عد غاصبا فإن تلف عنه ولو بلا تعد. بخلاف ما لو أخذها لاعادتها لصاحبها.
الأحكام التي لا تتبدل أحكامها باختلاف القصد والنية:
1-الاتلاف: يضمنه المتسبب ولو بلانية/ قضاء الحقوق كرد الأمانة والعارية.
2-أخذ النقود من سكران يعد غصبا .
3-آخذ مال الآخرين ولو يقصد المزاح يعد غاصبا .
ومعنى القاعدة كلها يكون: بأن الحكم الذي يترتب على أمر يكون على مقتضى ما هو المقصود من ذلك الأمر.
1- حقيقة النية: لغة واصطلاحا :
جمع نية: بالتشديد والتخفيف في الياء
قال النووي تبعا لابن الصلاح: النية لغة القصد وشرعا القصد.
جاء في التلويح: قصد الطاعة والتقرب إلى الله تعالى في ايجاد الفعل.
قال البيضاوي: النية شرعا : الارادة المتوجهة نحو الفعل ابتغاء لوجه الله تعالى وامتثالا لحكمه.
لغة: إنبعاث القلب نحو ما تراه موافقا لغرض من جلب نفع أو دفع ضر حالا أو مآلا(1) [الاشباه لابن نجيم 29].
قال ابن تيمية في شرح حديث إنما الأعمال بالنيات ؛لفظ النية في كلام العرب من جنس القصد والارادة ونحو ذلك, تقول العرب: نواك الله بخير أي أرادك بخير«

2- لماذا شرعت النية?
1-تمييز العبادات من العادات: كالغسل بين التنظيف والتبرد والعبادة والذبح, والجلوس في المسجد للراحة والاعتكاف.
مقصودها التمييز للعبادة في المسجد مما يكون شبهها في العادة.
2- تمييز رتب العبادات بعضها من بعض: كالصلاة والصوم: فرضا , نفلا , نذرا .

ملاحظات:
1- ولذا فلا تشترط النية في عبادة لا تكون عادة.
كالإيمان بالله. والمعرفة, والخوف, والرجاء وقراءة القرآن. ونقل العيني في شرح البخاري الاجماع على أن التلاوة والأذكار والآذان لا تحتاج إلى نية(1)[ابن نجيم].
2-قال الشيخ في المهذب: كل موضع افتقر إلى نية الفرضية افتقر إلى تعيينها إلا التيمم في الفرض على الأصح.
ويشترط التعيين فيما يلتبس
دون سواه فاحفظ الأصل وقس
وكل ما لنية الفرض افتقـر
فنيـة التعيين فيـه تعتبر
واستثنين من ذلك التيممـا
للفرض في الأصح عند العلما
3-ما لا يشترط فيه التعيين جملة وتفصيلا إذا عينه وأخطأ لم يضر كتعيين مكان الصلاة وزمانها, وكتعيين المأمومين, وعدد الركعات أو نوى الأداء وتبين أن الوقت خرج.
4- ما يشترط فيه التعيين فالخطأ فيه مبطل. كنية الظهر بدل العصر.

3-تعيين المنوي: في العبادة:
1- إن كان الوقت ظرفا لها (يتسع غيرها) لابد من التعيين وعلامة التعيين أنه لو سئل أي صلاة يصلي يمكنه أن يجيب بلا تأمل.
2-إن كان وقتها معيارا (لا يتسع غيرها) كصوم رمضان فإن التعيين ليس بشرط.
فلو صام بنية النفل أو النذر في رمضان يقع عن الفريضة.
أما المسافر فإن صام عن واجب آخر وقع عن الواجب. وإن صام نفلا ففيه روايتان والصحيح وقوعه عن رمضان.
وأما المريض ففيه روايتان والأصح وقوعه عن رمضان واجبا أو نفلا .
3- في الوقت المشكل كالحج: فإن وقته يتسع غيره (أفعاله لا تستغرق غير وقته) هذا من ناحية.
ومن ناحية أخرى: فوقته كالمعيار: لأنه لا يصح في السنة إلا حجة واحدة.
فيعاب الحج بمطلق النية باعتبار المعيارية.
وإن نوى نفلا وقع عما نوى نظرا إلى الظرفيه(1) [ابن نجيم 30].
ضابط: التعيين لتمييز الأجناس: فنية التعيين في الجنس الواحد لغو لعدم الفائدة. ويعرف اختلاف الجنس باختلاف الأسباب(1) [ابن نجيم 31].
فالصلاة كلها من قبيل المختلف حتى الظهرين من يومين
بخلاف أيام رمضان فإنه يجمعها شهود الشهر.

4-وقت النية:
وقتها أول العبادات: أما في الصوم فيجوز تقدم النية في الفرض وتأخرها في النفل, وأما الزكاة والكفارة فيجوز تقدم النية, والفرق بينهما وبين الصلاة أنه يجوز تقدمهما عن الوقت, ويقبلان النيابة. ولكن التقدم ينتقض بالصوم والنيابة ينتقض بالحج .
5- شرط بقائها:
لا تلزم نية العبادة في كل جزء إنما تلزم في جملة ما يفعله, فلو افتتح المكتوبة ثم ظن أنها تطوع فأتمها على نية التطوع , اجزأته عن المكتوبة.

6- محل النية, القلب:
وذلك لأن القصد هو النية وهو فعل القلب.
ومن ثم لا يكفي التلفظ باللسان دونه كما أنه لا يشترط مع نية القلب التلفظ.
أ-فإذا اختلف القلب واللسان فالعبرة بما في القلب. فلو نوى في قلبه الظهر وتلفظ بالعصر لا تبطل صلاته, أو نوى بقلبه الحج وبلسانه العمرة أو عكسه صح له ما في القلب.
ب- كما أنه إذا سبق اللسان إلى لفظ اليمين بلا قصد لم تنعقد. (قصة الواعظ) طلقكم ثلاثا امام الحرمين - طالقة.
الغزالي: في النفس منه شيء.
الرافعي: لا تطلق. يا طالق يا طالق لا تطلق.
واستثني مواضع يكتفى فيها باللفظ/ الزكاة - المرتد والحج في قول, ومن المواضع التي يكتفى فيها بالنية - العبادات - أحيا أرضا بنية جعلها مسجدا
أيستحب التلفظ في النية أم يكره أم يسن?
1- قال في الهداية : يستحب لمن لم تجتمع عزيمته.
وقال في فتح القدير: لم ينقل عن النبي (ص) وأصحابه التلفظ بالنية لا في حديث صحيح ولا ضعيف. وزاد ابن أمير حاج أنه : لم ينقل عن الأئمة الأربعة.
الذي يقع في النفس من قصد المعصية أو الطاعة.
مراتبه:
1-الهاجس: ما يلقى في النفس.
2-الخاطر: إذا جرى في النفس.
3-حديث النفس: ما يجري فيها من التردد هل يفعل أولا?
4-الهم: ترجيح قصد الفعل.
5- العزم: قوة القصد والجزم به.
مقاصد النفس خمس هاجس ذكروا
فخاطر فحديث النفس فاستمعوا
هم فعـزم كلهـا رفعت
سوى الأخير ففيه الاثم قد وقعا
أما الثلاثة الأولى (الهاجس والخاطر وحديث النفس) فلا يسجل على المرء حسنة ولا سيئة.
أما الهم: بالحسنة: فيكتب حسنة.
وأما بالسيئة: فلا يكتب سيئة, وينتظر فإن تركها لله كتبت حسنة, وإن فعلها كتبت سيئة واحدة.
وفي الحديث ؛ إن الله تجاوز لأمتي ما حدثت به أنفسها مالم تتكلم أو تعمل به«
أما العزم: فالمحققون على أنه يؤاخذ به, ومنهم من جعله من الهم المرفوع.
واستدلوا على المؤاخذة بالعزم بما يلي(1) [الاشباه للسوطي 38].
1-إذا التقى المسلمان... أنه كان حريصا على قتل صاحبه.
2- ولا تقربوا الفواحش ما ظهر منها وما بطن... كالحسد والشرك.
ومن المعلوم أن الإنسان يؤاخذ على الفواحش الباطنة.
شروط النية
1-الإسلام: ولذا لا تصح العبادات من الكافر, وخرج من اشتراط الإسلام أفعال وصور(1) [الاشباه للسوطي 39].
أ-الكتابية تحت المسلم يصح غسلها عن الحيض ليحل وطؤها بلا خلاف للضرورة .
ب-الكفارة تصح من الكافر بشرط النية لأن المطلب فيها جانب الغرامات والنية فيها للتميز لا للقربة, وبهذا يعرف الفرق بين عدم وجوب إعادتها بعد الإسلام ووجوب إعادة الغسل بعده.
جإذا أخرج المرتد الزكاة في حال الردة تصح وتجزيه.
2-التمييز: فلا تصح عبادة صبي غير مميز ولا مجنون وخرج من ذلك الطفل.
3-العلم بالمنوي: فمن جهل فرضية الصلاة لم تصح. إلا في الحج فإنهم صححوا الإحرام المبهم لأن عليا أحرم بما أحرم به رسول الله (ص) وصححه.
4-ألا يأتي بمناف بين النية والمنوي: فالنية المتقدمة على التحريمة جائزة إذا لم يأت بينهما بمناف ليس منها.
بكاء الولد , غسل الصحون, الحديث مع آخر.

أمثلة على ما ينافي النية:
أ-الارتداد:
وتبطل صحبة الصحابي بالارتداد إذا مات كافرا كابن خطل , ولكن لو عاد إلى الإسلام فإن كان في حياته (ص) فلا مانع من عودها كابن أبي السرح وإلا ففي عودها نظر. كالأشعب بن قيس الذي ارتد بعد الرسول (ص) ثم أسلم ومات مسلما .
ب-ومن المنافي نية القطع:
ولو ارتد أثناء الصلاة أو الصوم أو الحج بطل عمله.
فإن نوى قطع الإيمان صار مرتدا في الحال.
ولو نوى قطع الصلاة بطلت عند الشافعية لاختصاص الصلاة من بين العبادات شبيهه بالإيمان بخلاف الحنفية.
وعلى هذا فعند الحنفية: إذا ابتدأ بصلاة الفرض ثم غير نيته في الصلاة وجعلها تطوعا صارت تطوعا .
ج ومن المنافي التردد وعدم الجزم في الأصل:
كصوم يوم الشك عن شعبان إن كان منه أو عن رمضان.
أمثلة على التردد (عدم الجزم) بالنية(1) [الاشباه للسوطي 40-42].
أمثلة على أن التردد يقطع النية ولا تصح العبادة أو الفعل مع التردد.
1-تردد في قطع الإيمان أو الصلاة, إرتد, وبطلت الصلاة.
2-تردد أنه نوى القصر أو لا? لم يقصر.
3-تيقن الطهارة وشك في الحدث فاحتاط وتطهر ثم بان أنه محدث لم يصح وعليه الاعادة. بخلاف ما لو نوى إن كان محدثا فوضوء وإلا فتجديد جبر.
4-نوى ليلة الثلاثين من شعبان صوم غد عن رمضان إن كان منه فكان منه لم يقع عنه, بخلاف ما لو وقع ذلك ليلة الثلاثين من رمضان لاستصحاب الأصل.
بخلاف ما لو نوى ليلة الثلاثين من شعبان صوم غد عن رمضان إن كان منه فكان منه وإن لم يكن منه فصوم نافلة, صحح السبكي والاسنوي أنه يصح ويجزيه ولا يضر هذا التعليق , قال السيوطي وهو المختار, والمرجح في أصل الروضة (للنووي) خلافه.
5-شك في جواز المسح على الخف فمسح ثم تبين جوازه وجب إعادة المسح وقضاء ما صلى .
6-تيمم أو صلى أو صام شاكا في دخول الوقت فبان في الوقت لم تصح.
7-تيمم بلا طلب للماء ثم بان أن لا ماء, لم يصح.
8-تيمم لفائتة ظنها عليه أو لفائتة الظهر فبانت العصر لم يصح.
9-صلى إلى جهة ظانا أنها القبلة فبانت صحيحة لم تصح.
د- أمثلة صحت فيها النية مع التردد.
1-عليه صوم واجب لا يدري أهو رمضان أو نذر أو كفارة فنوى صوما واجبا أجزأه.
2-نوى في الحج إن كان زيدا محرما فقد أحرمت فإن بان زيد محرما إنعقد إحرامه.
3-أحرم يوم الثلاثين من رمضان فقال: إن كان رمضان فعمرة وإن كان الأول من شوال فهو حج فبان شوالا فحجه صحيح.
4-في الصلاة شك في قصر إمامه فقال: إن قصر قصرت وإلا أتممت فبان قاصرا قصر.
5-نوى زكاة ماله الغائب إن كان سالما وإلا فعن الحاضر فبان سالما اجزأه عنه أو تالفا اجزأه عن الحاضر(1) [الاشباه للسوطي 40-42].


النية ركن أم شرط
رأي الحنفية:
قال ابن نجيم في الاشباه ص 52 (النية شرط عندنا في كل العبادات باتفاق الأصحاب لا ركن, وإنما وقع الاختلاف في تكبيرة الاحرام والمعتمد أنها شرط كالنية وقيل بركنيتها).
رأي الشافعية:
أختار أكثر الشافعية أنها ركن.
قال الشيخان (النووي , الرافعي): النية ركن في الصلاة وشرط في الصوم.
قال الغزالي : النية: شرط في الصلاة وركن في الصوم.
قال العلائي: ما كانت النية معتبرة في صحته فهي ركن فيه, وما يصح بدونها ولكن يتوقف حصول الثواب عليها كالمباحات والكف عن المعاصي فنية التقرب شرط في الثواب(1) [الاشباه للسوطي 43].


تقسيم السيوطي للتشريك في النية:
أ- أن ينوي مع العبادة ما ليس بعبادة
1-قد يبطلها: ذبح لله وللصنم يحرم أكلها.
2-تصح: نوى الوضوء والتبرد.
نوى الصوم والحمية
نوى الطواف وملازمة غريمه
نوى الصلاة ودفع غريمه
نوى في القراءة في الصلاة القراءة والافهام
نوى الحج والتجارة: قال الغزالي:
إن كان القصد الدنيوي هو الأغلب لا أجر له.
إن كان القصد الأخروي هو الأغلب له أجر بقدره
إن تساويا تساقطا.
ب- أن ينوي مع العبادة المفروضة عبادة أخرى مندوبة.
1-يحصلان معا ويصحان: نوى الفرض والتحية. قال في المجموع: يصح ويحصلان معا واتفق عليه أصحابنا.
غسل الجمعة ورفع الجنابة
السلام في الخروج من الصلاة ونوى السلام على الحاضرين.
حج الفرض والعمرة.
صوم النذر مع يوم عرفة.
نوى صلاة الفرض مع تعليم الناس.
2- يحصل الفرض فقط
نوى حج الفرض والتطوع وقع فرضا .
نوى القضاء مع التروايح قال ابن الصلاح يحصل الفائتة.
3- يحصل النفل فقط:
نوى الزكاة والصدقة يقع عن الصدقة بلا خلاف .
4- البطلان في الكل:
كبر المسبوق والإمام راكع تكبيرة واحدة ونوى بها المتحرم والهوي إلى الركوع. لم تنعقد الصلاة أصلا للتشريك.
ج أن ينوي مع المفروضة فرضا آخر:
أن ينوي الغسل والوضوء معا فإنها يحصلان على الأصح .
تيمم لفرضين صح لواحد منهما.
أحرم بحجتين صح لواحدة منهما.
د- أن ينوي مع النفل نفلا آخر:
سنة الوضوء مع سنة تحية المسجد.
سنة الظهر مع سنة تحية المسجد.

أمثلة على القاعدة:
من الأمثلة على قاعدة ؛الأمور بمقاصدها«(1) [الاشباه للسوطي 1/49].

1- أدخل الجنب يده في الإناء بعد النية, أو المحدث بعد غسل الوجه فإن نوى رفع الحدث صار مستعملا أو الاغتراف فلا أو أطلق فوجهان: أصحها يصير.
2- لو كرر لفظ الطلاق بلا عطف: فإن قصد الاستئناف وقطع الطلاق الثلاث أو التأكيد فواحدة, أو أطلق فقولان أصحهما الثلاث.
3- لو قال: أنت علي كعين أمي, فإن قصد الظهار فمظاهر, أو الكرامة فلا أو أطلق فوجهان أصحهما: لاشيء.
4- إذا اتخذ الحلي بقصد استعماله في مباح, لم تجب فيه الزكاة, أو بقصد كنزه وجبت, أو لم يقصد استعمالا ولاكنزا , فوجهان أصحهما في أصل الروضة: لا زكاة.
5- لو إنكسر الحلي المباح, بحيث يمنع الاستعمال لكن لا يحتاج إلى صوغ ويقبل الاصلاح باللحام, فإن قصد جعله تبرا أو دراهم, أو كنزه انعقد الحول عليه من يوم الانكسار, وإن قصد اصلاحه فلا زكاة وإن تمادت عليه أحوال.
وإن لم يقصد لا هذا ولا ذاك فوجهان: ارجحهما: الوجوب.
6- إذا تلفظ الجنب بالفاظ القرآن. فإن قصد القراءة فقط حرم أو الذكر فقط فلا, وإن قصدهما حرم أو اطلق حرم أيضا .
ويقرب من ذلك حمل المصحف في أمتعة. فإن كان هو المقصود بالحمل حرم, وإن كان المقصود الأمتعة فقد أوهما: فلا...
7- المنقطع عن الجماعة لعذر من الأعذار, فإن كانت نيته حضورها لولا العذر يحصل له ثوابها. وجزم به الماوردي في الحادي والغزالي وقال: وهو الحق, واختار السبكي: أن معتاد الجماعة إذا تركها لعذر يحصل له أجرها.
8- من سلك الطريق الأبعد بقصد القصر لا غير لا يقصر في الأصح.
9- المعذور في ترك المبيت في منى لا يلزمه دم. ويلزم من ذلك حصول الأجر له بلا شك.
01- من حضر الوقعة صحيحا فمرض يسهم له من الغنائم. ومن تحيز إلى فئة ليستنجد للجيش يشارك في الغنيمة.

جريان القاعدة بالعربية
ملاحظة: تجري قاعدة ؛ الأمور بمقاصدها« في علم العربية .
قال سيبويه والجمهور: يشترط القصد في الكلام وخالفهم أبوحيان فلا كلام لنائم ولا ساهي ولاحيوان, فلو حلف لا يكلم إنسانا فكلمه نائما أو مغمى عليه فلا حنث عند الرافعي.
ومن ذلك: المنادى النكرة: مقصودة أو غير مقصودة وكذلك القصد في الشعر: ؛ لن تنالوا البر حتى تنفقوا مما تحبون«
هل أنت إلا إصبع دميت
وفي سبيل الله ما لقيت
ما يتفرع عن القاعدة
؛العبرة في العقود للمقاصد والمعاني لا للالفاظ والمباني« م 3.
العقد: هوارتباط الايجاب بالقبول كعقد البيع والاجارة.
اللفظ: هو الكلام الذي ينطق به الإنسان بقصد التعبير عن ضميره .
وما الألفاظ إلا قوالب للمعاني
الوصاية في حالة الحياة وكالة والوكالة تعد الموت وصاية.
1-بيع الوفاء يجري فيه أحكام الرهن.
2-اشترى رطل سكر من بائع وقال له: خذ ساعتي أمانة . فإن الساعة رهن.
3-أعرتك سيارتي لتركبها بخمسين درهما . العقد إجارة.
4-احلتك على فلان مع بقاء ذمتي مشغولة. فالعقدكفالة.
5-الهبة بشرط العوض بيع انتهاء ولذا تثبت الشفعه إذا كان أحد العوضين عقارا و تقايضا .
6- الدار التي هي بدل صلح تجب فيها الشفع مطلقا .
مستثنياتها:
1-بعتك السيارة بلا ثمن فالعقد باطل ولا ينعقد هبته.
2-اجرتك الدار بلا اجرة فالإجارة باطلة ولا تكون اعارة, لأن الإجارة تفيد بيع المنفعة والعارية تفيد عدم العوض, وبين اللفظين تضاد.
دليلها من الحديث يا فتى
في مسلم وغيره قد ثبتا

اليقين لا يزول بالشك(1) [مجلة 4].
أدلتها:
1- من القرآن ؛وما يتبع أكثرهم إلا ظنا...«.
2-من العقل: اليقين أقوى من الشك ودليلها قوله (ص) ؛ إذا وجد أحدكم في بطنه شيئا فاشكل عليه, أخرج منه شيء أم لا? فلا يخرجن من المسجد حتى يسمع صوتا أو يجد ريحا «.
رواه مسلم عن أبي هريرة.
وروى مسلم عن أبي سعيد الخدري قال: قال رسول الله (ص) ؛إذا شك أحدكم في صلاته فلم يدر كم صلى أثلاثا أم أربعا ? فليطرح الشك; وليبن على ما استيقن«.
قال السيوطي في الاشباه ص 56 ؛ اعلم أن هذه القاعدة تدخل في جميع أبواب الفقه والمسائل المخرجة عليها تبلغ ثلاثة أرباع الفقه وأكثر«
وهنالك قاعدة في هذا المعنى:
؛ ما ثبت بيقين لا يرتفع بالشك, وما ثبت بيقين لا يرتفع إلا بيقين« وهذا قول الشافعي(1) [الاشباه السوطي 61].

الشك:
تردد الفعل بين الوقوع وعدمه بلا مرجح لأحد الإحتمالين.
أما إذا ترجح أحد الاحتمالين والقلب غير مطمئن للجهة الراجحة فهو ظن, والمرجوح يسمى وهما .
أما إذا كان أحد المرجحين يطمئن إليه القلب فهو ظن غالب بمنزلة اليقين.
اليقين:
حصول الجزم أو الظن الغالب بوقوع الشيء أو عدم وقوعه.
أو: علم الشيء المستتر عن نظر واستدلال.
أمثلة:
1-سافر رجل إلى بلاد بعيدة وانقطعت أخباره فشك بموته, فلا يحكم بموته إلا بالتيقن.
وبالعكس: لو ركب طائرة وثبت احتراقها يحكم بموته.
2-قال رجل أشك أن لأحمد علي دينارا فلا يثبت عليه دين.
3-تعاشر الزوجان مدة طويلة ثم ادعت عدم النفقة والكسوة فالقول لها, لأن الأصل بقاؤها في ذمته.
4-اختلف الزوجان في التمكين, فقالت سلمت لك نفسي منذ مدة فالقول له, لأن الأصل عدم التمكين.
5-ولدت وطلقها فقال: طلقت بعد الولادة فلي الرجعة. وقالت طلقت قبل الولادة فالقول للزوج, لأن الأصل بقاء سلطنة النكاح.
6-أسلم إليه في لحم فجاء به فقال المسلم: هذا لحم ميتة, أو مذكى مجوسي وأنكر المسلم إليه فالقول قول المسلم القابض. قطع به الزبيري والهروي والعبادي. لأن الشاة في حال حياتها محرمة فيتمسك بأصل التحريم إلى أن يتحقق زواله.
جاء في اشباه السيوطي ص 82: قال النووي: إعلم أن مراد أصحابنا بالشك في الماء والحدث والنجاسة والصلاة والعتق وغيرها: هو التردد بين وجود الشيء وعدمه سواء كان الطرفان في التردد سواء أو أحدهما راجحا , فهذا معناه في استعمال الفقهاء وكتب الفقه. أما أصحاب الأصول :فإنهم فرقوا بين ذلك وقالوا: التردد إن كان على السواء فهو شك, وإن كان أحدهما راجحا فالراجح ظن والمرجوح وهم«. وهذا هو رأي الحنفية, قال ابن نجيم في الإشباه ص 73: وحاصله أن الظن عند الفقهاء من قبيل الشك لأنهم يريدون به التردد بين وجود الشيء وعدمه سواء استويا أو ترجح أحدهما. وكذا قالوا في كتاب الاقرار لوقال: له علي ألف درهم في ظني لا يلزمه شيء لأنه للشك. وغالب الظن عندهم ملحق باليقين وهو الذي يبتنى عليه الأحكام. وصرحو في الطلاق بأنه إذا ظن الوقوع لم يقع وإذا غلب على ظنه وقع«.
قال الشيخ أبو حامد الاسفراييني(1) [الاشباه السوطي 82]. الشك على ثلاثة أضرب:
1-شك طرأ على أصل حرام.
2-وشك طرأ على أصل مباح.
3-وشك لا يعرف أصله.
-فالأول: مثل أن يجد شاة في بلد منها مسلمون ومجوس فلا يحل حتى يعلم أنها ذكاة مسلم, لأنها أصلها حرام وشككنا في الذبيحة المذكاة, فلو كان الغالب فيها المسلمون جاز الأكل عملا بالغالب المفيد للظهور.
-والثاني: أن يجد ماء متغيرا , واحتمل تغيره بنجاسة أو بطول المكث, يجوز التطهر به عملا بالغالب عملا بأصل الطهارة.
-الثالث: مثل معاملة من أكثر ماله حرام ولم يتحقق أن المأخوذ من ماله عن الحرام فلا تحرم مبايعته لإمكان الحلال وعدم تحقق التحريم, ولكن يكره خوفا من الوقوع في الحرام(1) [أنظر ص 80 مستثنيات القاعدة عند السيوطي].
1-شك ماسح الخف أنقضت المدة أم لا? يحكم بالانقضاء.
2-شك أمسح في السفر أو في الحضر? يحكم بالانقضاء.
3-نوى بنية القصر خلف من لا يدري أمسافر هو أم مقيم? لا يجوز القصر.
4-بال حيوان في ماء كثير فتغير فشك إن كان من البول أو من غيره فهو نجس.
5-المستحاضة المتحيرة ولو شكت في إنقطاع الدم يلزمها الغسل لكل صلاة.
6-من أصابته نجاسة في ثوبه أو بدنه وجهل مكانها غسل الجميع.
7-شك مسافر أوصل بلده أم لا, لا يجوز له الترخص.
8-شك مسافر أنوى الإقامة أم لا? لايجوز له الترخص.
9-المستحاضة وسلس البول شك في الحدث, لا يجوز صلاته.
01-تيمم ثم رأى شيئا فلم يدر سرابا أم ماء , بطل تيممه.
11-رمى صيدا فجرحه ثم غاب فوجده ميتا ولم يدر أمات من جرحه أم غيره لا يحل أكله.
21-شك الناس في خروج وقت الجمعة فإنهم لا يصلونها.
31-توضأ وشك في مسح الرأس : وجهان أصحهما الصحة.
41-سلم من الصلاة وشك ثلاثا أم أربعا جازت الصلاة.
51-إذا جاء من قدام الإمام واقتدى به وشك هل هو متقدم عليه فالصحيح في شرح المهذب أن صلاته صحيحة. ولو صلى وشك هل تقدم على الإمام بالتكبير أولا? لا تصح صلاته.
والفرق: بأن الصحة في التقديم أكثر وقوعا فإنها تصح في صورتين: التأخير والمساواة وتبطل في التقدم خاصة والصحة في التكبير أقل وقوعا , فإنها تبطل بالمقارنة والتقدم وتصح في صورة واحدة وهي التأخر.
-هذه الأمثلة للمستثنيات أوردها ابن القاضي في التلخيص عدا الثلاثة الأخيرة فأوردها الغزالي والجويني.

من فروع (اليقين لا يزول بالشك)
1- الأصل بقاء ما كان على ما كان: م/5
هذه القاعدة تشبه: شرع من قبلنا شرع لنا إذا لم يرد نص بخلافه.
وهذه القاعدة هي الاستصحاب: إعتبار الحالة الثابتة في وقت ما مستمرة في سائر الأوقات حتى يثبت انقطاعها أو تبدلها.
وهو حجة دافعة لا مثبتة عند الحنفية, لأن معنى الدفع أن لا يثبت الحكم وعدم الحكم مستند إلى عدم دليله, فالأصل في العدم الاستمرار حتى يظهر دليل الوجود وهو نوعان:
1- استصحاب الماضي بالحال: المتوضىء الذي شك في وضوئه يبقى على الطهارة ويطرح الشك.
والمحدث الذي شك في وضوئه لا يعتبر متوضئا
ولو ادعى المقترض دفع الدين وأنكر الدائن فالقول قوله, وكذلك المستأجر إذا ادعى دفع الأجرة للمؤجر وأنكر الأخير فله القول .
2-استصحاب الحال بالماضي: ادعى جار على جاره أن له عليه طريق أو مسيل ماء, فإذا كان لازال الطريق والمسيل قائما فالقول له.
ادعى الأب على ابنه أنه انقطع عن الإنفاق عليه. فالقول الفصل للحالة الحاضرة.
والاستصحاب حجة: للدفع والإثبات عند جمهور الشافعية والفقهاء, وأما عند الحنفية للدفع لا للإثبات.
قال ابن نجيم في اشباهه ص 73 ؛قيل حجة مطلقا ونفاه كثير مطلقا واختار الفحول الثلاثة (أبو زيد والسرخسي والبزدوي) أنه حجة للدفع لا للإستحقاق وهو المشهور عند الفقهاء وهو قول أبي منصور وأئمة من مشائخ سمرقند من الحنفية«(1) [انظر فتح الغفار على المنار3].
أكل آخر الليل وشك في طلوع الفجر صح صومه لأن الأصل بقاء الليل.
أكل آخر النهار وشك في غروب الشمس بطل صومه لأن الأصل بقاء النهار.

قاعدة:
من شك أفعل شيئا أم لم يفعله فالأصل أنه لم يفعله, ويدخل فيه قاعدة أخرى: من تيقن من الفعل وشك في القليل أو الكثير حمل على القليل لأنه المتيقن, لأن الأصل أنه لم يفعله. فمن شك في ترك مأمور في الصلاة يسجد للسهو.
ومن شك أنه فعل منهي في الصلاة لا يسجد للسهو .
عرف الزنجاني الاستصحاب بأنه: الإستدلال بعدم الدليل على نفي الحكم أو بقاء ما هو ثابت بالدليل.
أدلة المثبتين للاستصحاب.
1- انعقاد الإجماع أن من شك في وجود الطهارة فصلاته غير جائزة ولو شك في بقائها جازت الصلاة.
2-العقلاء يحكمون بجواز مراسلة من عرفوه حيا من قبل.
3-ثبات الشريعة في حقنا.
4-الشك في النكاح يوجب حرمة الوطء والشك في الطلاق لا يحرم الوطء.
أدلة النافين للاستصحاب (1) [مصطفى الحسن 540].
1-الاثبات أقوى من النفي ولو كان الاستصحاب حجة لكان النفي أقوى لاعتضاده بهذا الأصل.
2-ثبوت الحكم في الزمن الثاني يحتاج إلى دليل ولا دليل.
3-لا يجوز عند الشافعي عتق العبد الذي انقطعت أخباره عن الكفارة(1) [الآمدي 45/177- ابن الحاجب 2/185]. مسألة تابعة: إلى الأصل بقاء ما كان على ما كان:
أمثلة: مات رجل وله بنتان وولد مفقود, يقسم النصف بين البنتين ويوقف النصف بين أيديهما, فإن ظهر حيا دفع إليه, وإن ظهر ميتا حقيقة أو حكما يعطى البنتان سدس كل المال من ذلك النصف والثلث الباقي لأولاد الابن ؛حاشية ابن عابدين«.
وهذا هو رأي المالكية. أما الحنبلية فقالوا في مثل (غرق مركب) ينتظر أربع سنين ثم يقسم ماله وإن كان في سفر وفقد خبره ينتظر حتى تسعين سنة.
مثال على استصحاب الحال بالماضي(1):[من الهداية/المواريث]. مات نصراني فجاءت امرأته مسلمة وقالت أسلمت بعد موته فأستحق في ميراثه.
وقالت الورثة أسلمت قبل موته. فالقول عند أئمتنا الثلاثة للورثه.
وقال زفر: القول لها: لأن إسلامها حادث والحادث يضاف إلى أقرب أوقاته.
وهذه المسألة التقى فيها استصحاب الماضي بالحال: قول زفر لأن نصرانيتها ثابتة.
واستصحاب الحال بالماضي لأن إسلامها الآن قائم: قول الثلاثة: فلو اعتبرنا قولها لكان الاستصحاب مثبتا وهو باطل.
فاعتبرنا الثاني ليكون دافعا فكان القول قول الورثة -(الثلاثة).
مسألة ثانية: مات مسلم وله امرأة نصرانية فجاءت مسلمة بعد موته وقالت أسلمت قبل موته, وقالت الورثة اسلمت بعد موته, فالقول قول الورثة أيضا , ولا يحكم الحال لأن نصرانيتها كانت ثابتة فهو استصحاب من الماضي إلى الحال.
والنظر إلى إسلامها يقتضي أن يكون ثابتا قبل موته فهو استصحاب من الحال إلى الماضي. فاعتبار النوع الأول يكون دفعا . واعتبار الثاني يكون استحقاقا وهو باطل. فاعتبرنا الأول(1) [أنظر شرح المجلة للأتاسي1/22].
الاستصحاب حجة للدفع عند الحنفية ولا يصلح للاستحقاق ومعناه:
1-أي تجري عليه أحكام الأحياء فيما كان له فلا يورث ولا تبين امرأته .
2-أما فيما لم يكن له فتجري عليه أحكام الأموات فلا يرث أحدا إلا ببرهان على حياته كأنه ميت حقيقة, لأن الثابت باستصحاب الحال يصلح لإبقاء ما كان على ما كان ولا يصلح لاثبات ما لم يكن, ولا للإلزام على الغير كذا في التلويح(1) [فتح الغفار 3/25].
1-مثال: لو أبرأ مدينه ابراء عاما ثم ادعى أن له عليه ألف دينار فلا تقبل الدعوى حتى يثبت أنها حدثت بعد الابراء.
ولهذه القاعدة مستثنى, وذلك أن الأمين يصدق مع يمينه أنه رد الوديعة أو أنها تلفت في يده دون تقصير ولا تعد(2) [علي حيدر 1/20].
2- مثال آخر : الصلح مع الانكار باطل.
قال الشافعي(1)؛ [الأم 3/196]. وإذا كان المدعى عليه ينكر فالصلح باطل, وهما على أصل حقهما, ويرجع المدعى على دعواه, والمعطي بما أعطى« أما الثلاثة فأجازوا الصلح مع الانكار.
3-الشقص إذا بيع من الدار وطلب الشريك الشفعة فأنكر المشتري ملك الطالب فيما في يده بأن قال هو معك اجارة أو عارية ان القول قول المشتري مع يمينه, ولا تجب الشفعة إلا ببينة على أن ما في يده ملكه فإنه يتمسك بالأصل. فإن اليد دليل الملك ظاهرا والظاهر لا يصلح حجة للالزام . وقال الشافعي تجب بغير بينة(2) [فتح الغفار 3/25].
4- لو تيقن الطهارة والحدث وشك في المتقدم فهو متطهر(3) [اشباه ابن نجيم 57].
مادة (6) ؛القديم يترك على قدمه«
هذه مأخوذة من قاعدة ؛ما كان قديما يترك على حاله ولا يتغير إلا بحجة«.
يعني القديم المشروع مالم يوجد دليل على خلافه , يترك على حاله لحسن الظن بالمسلمين بأنه ما وضع إلا بوجه شرعي, هذه القاعدة فرع القاعدة: الأصل بقاء ما كان على ما كان ؛بينهما عموم و خصوص مطلق«.
لأن بقاء ما كان على ما كان شامل للقديم والحادث الذي يعلم له أول وهذه في القديم الذي لا يوجد من يعرف أوله.
وهذه القاعدة تعم: المرور, المجرى, المسيل, حق الشرب, الأوقاف التي جهلت مشروطها, فهذه كلها إذا كانت موجودة ولا يعرف أولها يحكم ببقائها(1). [شرح مجلة لرستم باز 21].
وهذه القاعدة مقيدة بالقاعدة: (الضرر لا يكون قديما )

المادة (7) ؛ الضرر لا يكون قديما «
ولهذا قالوا: لا عبرة للقديم المخالف للشرع القويم(2) [شرح المجلة لرستم 23].
جاء في تنقيح الحامدية ؛الأصل ان ما كان على طريق العامة ولم يعرف حاله يجعل حديثا وكان للإمام رفعه«.
وهذه مأخوذة من الحديث: (لا ضرر ولا ضرار) .
أراد فتح كوة على جاره تطل على العورات وادعى قدمها. لا يحق فتحها لأنها ضرر مشروعية رد المبيع بالعيب أو بفوات الوصف المرغوب.

المادة (8) ؛الأصل براءة الذمة«
-إذا أتلف أحمد مال علي و اختلفا في قيمة المتلف فالقول لأحمد وعلى علي البينة في الزيادة.
ولذا لم يقبل في شغل الذمة شاهد واحد لم يعتضد بآخر أو يمين المدعى.
-اختلف عامل القراض مع رب المال على قيمة رأس المال فالقول لعامل القراض
- قال له علي دراهم: قبل تفسيره بثلاثة دراهم.
الأصل براءة الذمة/م8
وليس الدليل على براءتها عدم العلم بالدليل بل العلم بعدم الدليل لأن عدم العلم بالدليل لا يصلح حجة.
الذمة: هي العهد والأمان, ومنه عقد الذمة. وهنا بمعنى (الذات) فالأصل أن تكون ذمة كل شخص بريئة أي غير مشغولة بحق آخر لأن كل شخص يولد وذمته بريئة وشغلها يحصل بالمعاملات, ولذا لم يقبل في شغلها شاهد واحد وكذلك القول للمدعى عليه لموافقة الأصل والبينة على المدعي لدعواه لأنه يخالف الأصل أو صلاحية الإنسان لأن تثبت له الحقوق وتجب عليه التزامات (1)[(المدخل الفقهي) حسين حامد ص 320].
والذمة في الأصول: وصف يصير به الإنسان أهلا لما له ولما عليه .
قال الشافعي: ؛ أصل ما ابني عليه الاقرار أني أعمل اليقين وأطرح الشك«
وإذا تعارضت هذه القاعدة مع ؛الأصل إضافة كل حادث إلى أقرب أوقاته«. قدمت قاعدة (الأصل براءة الذمة) لأنها أقوى.
1- كمن ادعى على حاكم معزول أنه أخذ منه مالا بعد عزله وأنكر الحاكم قائلا بأن الأخذ كان قبل العزل, فالقول للحاكم.
2-ولو استأجر علي صالحا لحفظ ماله مدة سنة باجرة معلومة وتلف المال وادعى الأجير ؛صالح« أنه حفظ المال عاما , وقال علي ؛المستأجر« بأن المال هلك بعد شهر فلا يستحق سوى أجرة شهر فالقول للمستأجر, لأنه برئ الذمة والأصل براءة الذمة أقوى من إضافة الحادث إلى أقرب أوقاته.
3- أقر محمد لعمر بمبلغ من مال وقال محمد كان الاقرار زمن الطفولة وقال عمر حصل بعد البلوغ فالقول لمحمد, لأن الأصل براءة الذمة.
مادة (9)
الأصل في الصفات العارضة العدم م/9
عرض : ظهر, والع رض : متاع الدنيا لأنه زائل فالصفة العارضة: حالة لا تكون موجودة فالأصل كالربح والعيب والمرض والصفة الأصلية حالة تكون مع وجود الأصل كالصحة والحياة والبكارة والسلامة (1) [مختار القاموس طاهر الزواوي 416].
لو شك أغسل اثنتين أم ثلاثا فقد غسل اثنتين.
1) شك أنه ترك سجدة يأتي بها إن كان في الصلاة.
2) شك في غسل ثنتين أو ثلاثة بنى على الأقل
1- القول قول عامل القراض بعدم الربح مع يمينه.
2- إذا ادعى اتلاف مال من قبل أحمد فانكر فالقول قول أحمد.
3- إذا اختلفا في قدم العيب فالقول للبائع.
4- ادعى المشتري الخيار فالقول للبائع.
5- نسي صلاة من الخمس يلزمه اعادة الخمس إن لم يتذكرها.
6- إدعى الدائن يسر المدين فالقول للمدين مع اليمين.
7- القول قول نافي الوطء لأن الأصل القدم, لكن قالوا في العنين لو ادعى الوطء وأنكرت وقلن بكر خيرت وإن قلن ثيب فالقول للزوج لأن الأصل السلامة.
ملاحظة: الأصل في الوكالة الخصوص , وفي المضاربة العموم
8- أكل طعام غيره وقال ابحته لي فانكر المالك فالقول للمالك, لأن الأصل عدم الإباحة.
9- اختلف المتبايعان في الصحة والبطلان فالقول لمدعي البطلان, لأن انعقاد البيع حادث والأصل عدمه. والباطل كالعدم لا حكم له.
وفي الصحة والفساد فلمدعي الصحة لأنهما لما اتفقا على العقد كان الظاهر من اقدامهما عليه صحته.
01- أنكرت وصول النفقة إليها فالقول لها.
11- اختلفا في رؤية المبيع فالقول للمشتري (المنكر) ومعنى هذه القاعدة مأخوذ من الاشباه ؛الأصل العدم وليس العدم مطلقا وإنما هو في الصفات العارضة«.
والمعنى أن الأصل في الصفات العارضة هو عدم وجود تلك الصفات أما في الصفات الأصلية فالأصل هو وجود تلك الصفات. فعلى هذا فالقول لمن يدعي الصفات الأصلية, فمن اشترى سيارة جديدة ثم ادعى بعد أخذها أن بها عيبا قديما فعليه الاثبات. لأن الأصل أن السيارة لا تخرج إلا صالحة . وكذلك من تزوج بنتا وادعى أنها ثيب فالأصل أنها بكر.
21- لو باع شخص بقرة ثم ارجعها المشتري لكونها غير حلوب مد عيا أنه اشترط صفة الحلب. فهنا القول للبائع, لأن الصفة الأصلية عدم الحلب.

من مستثنيات هذه القاعدة:
1- إذا أراد الواهب إرجاع الهبة وادعى الموهوب له تلفها فالقول للموهوب له بدون يمين.
2-إذا تصرف الزوج بمال زوجته باقراض شهر ثم توفيت الزوجة فادعى الورثة أن الزوج تصرف دون إذنها. فالقول للزوج مع أن الإذن عارض. كما جاء في رد المحتار.
وهذه القاعدة يعمل بها مالم يعارضها ظاهر: كالبكر البالغ إذا ادعى عليها زوجها أن وليها زوجها منه قبل استئذانها فلما بلغها ذلك سكتت , وقالت : بل رددت . فالقول لها عند الأئمة الثلاثة خلافا لزفر.

المادة: (01)
(ما ثبت بزمان يحكم ببقائه
مالم يقم الدليل على خلافه)
فإذا ثبت ملك شيء لأحد أو وضع يده يحكم ببقاءه أو تركه في يده مالم يقم الدليل على خلافه.
وهذه القاعدة هي نفس معنى القاعدة الخامسة (الأصل بقاء ما كان على ما كان)
ذكر الأتاسي أن الاستصحاب الحال أنواع:
1- نوع يصلح للدفع: براءة الذمة.
2- نوع يصلح للدفع والإلزام: كالملك عند جريان العقد المملك , وشغل الذمة عند الاتلاف أو الإلتزام بعقد.
3-استصحاب الاجماع في محل الخلاف: المتيمم عند وجود الماء. والغزالي ينكر الاجماع ؛ دوام الصلاة وصحتها«.
ثم يقول الأتاسي: يمكن أن يقصد بالقاعدة الخامسة النوع الأول الصالح للدفع.
والمراد بهذه (العاشرة) الثاني الصالح للدفع والإلزام.
جاء في المادة (1695) مجلة (إذا ادعى على آخر دينا فشهد الشهود بأن المدعى به دين للمدعي في ذمة المدعى عليه كفى, ولكن إذا سألهم الخصم عن بقاء الدين إلى وقت الدعوى فقالوا: لا ندري ردت شهادتهم) سواء كانت الشهادة على حي أو على مي ت (الدر المختار).
1- ادعى خارجان شيئا في يد ثالث فأنكر الذي في يده, فإن لم يقم لهما بينة وحلف لكل واحد منهما. يترك المدعى به قضاء ترك لا قضاء استحقاق حتى لو قامت لهما بينة بعد ذلك تقبل ويقضى لهما.
2- دار في يد رجل أقام آخر البينة أنه اشتراها من ذي اليد بألف درهم ونقده الثمن وأقام ذو اليد البينة أنه اشتراها من المدعى ونقده. فعند أبي حنيفة وأبي يوسف تنهار البينتان ويترك في يد ذي اليد(1) [أتاسي/مجلة 1/ نقلا عن المبسوط].
المادة (11)
؛ الأصل إضافة الحادث إلى أقرب أوقاته«(1) ٍ[انظر اشباه السيوطي 65/انظر اشباه ابن نجيم 64].
لأن وجود الحادث في الوقت الأقرب متفق عليه وانفرد أحدهما بزعم وجوده قبل ذلك, ففي الوقت الأقرب متيقن وفي الأبعد مشكوك.
1) رأى على ثوبه نجاسة يعيد من آخر حدث.
2- رأى منيا على ثوبه يغتسل ويعيد الصلاة بعد آخر نومه عند أبي حنيفة ومحمد ونص عليه الشافعي في الأم .
3- رأى فأرا ميتا في برميل الماء الذي يتوضأ منه. يعيد يوما وليلة إذا كان غير متفسخ وثلاثة أيام في حال الانتفاخ أو التفسخ عند أبي حنيفة وهذا احتياط للعبادة.
وقال الصاحبان يعيد منذ العلم بها لأن وقوعها حادث.
4- ماتت بعد أن وهبت مهرها لزوجها فادعى الورثة أن الهبة في مرض الموت وادعى زوجها أنها في حال الصحة فالقول للورثة.
5- العيب في المبيع قال البائع: بعد البيع وقال المشتري قبله فالقول للبائع
6- ضرب بطن حامل فانفصل الولد حيا وبقي زمانا بلا ألم ثم مات فلا ضمان لأنه يبدو أنه مات بسبب أخر.
7- إذا إدعت الزوجة أن زوجها طلقها طلاق الفرار أثناء مرض الموت وادعى الورثة أن الطلاق حال الصحة فالقول للزوجة.
8- الفسخ . ادعى المشتري أن الفسخ أثناء مدة الخيار وادعى البائع أنه بعد مرور فترة الخيار فالقول للبائع.
9- ادعى المحجور عليه أن البيع حصل بعد الحجر وادعى المشتري أنه قبله فالقول للمحجور عليه أو لوصيه.
01- لو فتق الجبة فوجد فيها فأرا ميتا فإن لم يكن في الجبة ثقبا أعاد من منذ اليوم الذي خاطها فيه, وإن كان فيها ثقب يعيد ثلاثة أيام.

المادة (31)
لا عبرة للدلالة في مقابلة التصريح
وقد يكون هذا في المواضع التي جعلوا فيها السكوت كالنطق. ؛وورثه أبواه فلأمه الثلث« فالباقي للأب ضرورة.
1- دخل دار شخص ووجد ماء للشرب شرب وإن إنكسر الإناء فلا ضمان إلا إذا منعه صراحة.
2- تصدق على إنسان فسكت المتصدق عليه يملك ولا حاجة لقوله قبلت. وإن رفض لا يملك لأن الصريح أقوى من الدلالة.
وكذلك الحال في الابراء.
3- قبض المشتري المبيع أمام البائع وسكت البائع كان اذنا بالقبض.
4- قبض مهر ابنته البالغة من الزوج فسكتت كان سكوتها إذنا بالقبض ويبرأ الزوج بخلاف ما لو صرحت بالنهي.
5- باع فضولي مال شخص فلو طلب الشخص الثمن فهذا اجازة دلالة . فلو قال بعد ذلك لست راضيا بالبيع فالبيع ماض ولا يلتفت لصريح رده.
ملاحظة: قد تكون الدلالة أقوى من الصريح إذا كانت دلالة الشرع , كما لو طلق زوجته رجعيا وهو يقول لم اراجعها ثم ولدت لستة أشهر أو أقل ثبت نسبه منه. وبطل صريح اقراره بعدم الوطء.
م 76) لا ينسب إلى ساكت قول ولكن السكوت في معرض الحاجة بيان(1) [هذه عبارة الشافعي/ الاشباه للسيوطي 158].
هذه القاعدة قسمان: القسم الأول من الاشباه والقسم الثاني من الأصول .
الأول: لا ينسب إلى ساكت قول (لأن المعاملات مربوطة بالعقود والألفاظ الصريحة . ولأن عدم القول هوالمتيقن ودلالة السكوت مشكوك منها.
1- باع أجنبي مال أحد فضوليا وسلمه للمشتري والبائع وصاحب المال ساكت فلا يعد سكوته توكيلا بالبيع خلافا لابن أبي ليلى ما لم يكن الفضولي زوجا أو قريبا محرما استحسانا .
2- أخذت الزوجة من مال زوجها متاعا لا يعد هبة.
3- سكن دارا ليست للأجرة والمالك ساكت لا يكون رضا بالاجارة.
4- لو اتلف مال آخر وصاحب المال يشاهد وهو ساكت لا يكون سكوته إذنا بالاتلاف .
5- لو رأى القاضي صبيا يتصرف لا يكون سكوته اذنا . لأن إذن القاضي حكم والسكوت لا يكون حكما . بخلاف الولي(1) [انظر علي حيدر 59، مدخل2/968].
القاعدة الثانية بيان الضرورة : 14 مسأله وقد عد ابن نجيم في اشباهه ص 156 منها سبعة وثلاثين.
1- سكوت البكر عند استئمار وليها - لو سكت المدعى عليه عندما طلب منه القاضي اليمين بعد أن فشل المدعي الاثبات كان ذلك نكولا ويقضى عليه عند الصاحبين أما عند الشافعي فيرد اليمين على المدعي.
2-سكوت البكر عند قبض وليها المهر.
3-سكوت البكر إذا بلغت.
4-حلفت ألا تتزوج فلانا فزوجها وليها وهي ساكتة حنثت.
) قبض المشتري المبيع بحضرة البائع كان اجازة بالقبض.
5-سكوت الوكيل قبول بالوكالة.
6-ترك مالا عند علي وقال هذا وديعة فسكت علي انعقدت الوديعة. (6) [هذه الأرقام متكررة والتي بعدها لا ندري ماذا يقصد المؤلف بهذا فتركناها كما هي]. سكوت المفوض إليه القضاء قبول ويرتد برده .
7-سكوت المزكي عند سؤاله عن الشاهد تعديل (7) سكوت المفوض إليه القضاء أو الولاية.
6- سكوت الموقوف عليه قبول ويرتد برده.
9- سكوت المتصدق عليه قبول لا الموهوب له.
8- تزوجت من غير كفؤ فسكت الولي حتى ولدت فالسكوت رضى.
9- إذا وهب الدائن الدين لمدينه وسكت المدين فالهبة صحيحة ويسقط الدين.
9) قال لساكن داره اسكن بكذا وإلا فانتقل فسكت المستأجر كان رضى.
01- هنأه بولادة زوجته فسكت كان اقرارا بالولد.
)قال المالك للمستأجر الأجرة منذ هذا الشهر عشرون وإلا فاخرج فسكت المستأجر كان موافقة على الأجرة.
أنواع بيان الضرورة:
1- ما يكون بمنزلة المنطوق ؛وورثه أبواه«.
2-ما يكون بيانا بدلالة حال المتكلم: سكوت البكر, النكول عن اليمين بالنسبة للمنكر.
يثبت الحق عليه عند الصاحبين.
3-تقدير السكوت لدفع الضرر : الشفعة, سكوت الأب مع تصرف الابن.
4-السكوت اختصارا للكلام. مائة ودرهم.

المادة 86
؛دليل الشيء في الأمور الباطنة يقوم مقامه «
أي أنه يحكم بالظاهر فيما يتعذر الاطلاع عليه كالقتل عمدا : هو أن يقصد القاتل ضرب المقتول بما يفرق الأجزاء«(1) [باز/48].
مادة 72 ؛لاعبرة بالظن البين خطؤه«
هذه القاعدة مأخوذة من الاشباه ويفهم منها أنه إذا وقع فعل بناء على ظن كهذا لا يعتبر ذلك فإذا حدث فعل استنادا على ظن ثم تبين أنه مخالف للحكم الشرعي يجب عدم اعتباره.
1-لوظن أنه متطهر فصلى ثم بان حدثه .
أو ظن دخول الوقت فصلى ثم بان أنه لم يدخل.
أو ظن طهارة الماء ثم بان نجاسته.
أكل على ظن بقاء الليل أو غروب الشمس فبان خلافه.
أو ظن أن إمامه مسلم أو رجل أو قارئ ثم تبين أنه كافر أو امرأة أو أمي .
أو ظن دفع الزكاة إلى أهلها فبان خلافه.
أو رأى اسودادا فظنه عدوا فصلى صلاة شدة الخوف فبان خلافه.
أو ظن أنه لا يبرأ فوكل في الحج ثم برئى.
لم يجز في الصور كلها (1) [انظر الاشباه للسوطي 174].
2-ادعى على إنسان مالا وصالحه على مال, ثم بان الحق على إنسان آخر يرد البدل.
3-وكله بقبض دين له على رجل, فوهب الموكل المال للمديون والوكيل لا يعلم فقبض من المديون فهلك في يده, يرجع المديون على الموكل, لأن العبرة لما في نفس الأمر لا لخطأ الظن.
4-ولو دفع المدين الدين ثم دفعه عنه وكيله أو كفيله جاهلا اداء الأصيل وكذا العكس يسترد الدافع الثاني ما دفع.
5-ادعى أحمد على محمد بألف قرش فقال محمد احلف وأنا أدفع لك فحلف فدفع محمد ظنا منه بأنه يلزمه بناء على الشرط (اليمين) ولكن إذا تبين لمحمد أن اليمين بمقتضى المادة (67) لا يتوجه على المدعي بل على المدعى عليه (المنكر) يحق له استرداد ما دفعه.
6-لو حسب البائع ثمن مجموع البضائع وأخطأ في الجمع فبدل أربعمائة خمس مائة فدفعها المشتري يحق للمشتري الرجوع بعد اكتشاف الخطأ.
(وفي حاشية الاشباه للحموي) من دفع شيئا ليس واجبا عليه فله استرداده إلا إذا دفعه على وجه الهبة واستهلكه القابض(1) [باز/50].

الاستثناء
ما يستثنى من هذه القاعدة (لاعبرة بالظن البين خطؤه)
لاتعتبر ظنا تبين خطـؤه
إلا بأربعة تسر ذوى النظر
صلى وراء من ظنه متطهرا
أو ظن ماء عند ركب قد ظهر
أو طلق امرأة يظـن بأنها
ليست بزوجته فبان له الخبر
وكذاك أن يعتق بعبد أو يطأ
للحـرة الحوراء تحظر في حبر
مع ظنها أمة مزوجة له
فالعدة القرآن(1) [مثنى قرء وهو الطهر]. عند ذوي النظر
[الحوراء: واسعة العين، الحبر: جمع حبره نوع من الثياب.
صلى وراء من ظنه متطهرا: أي وتبين له أنه كان محدثا فصلاته تصح اذا لم يكن في الجمعة].
"عند ركب قد ظهر" فيجب عليه طليه ويبطل تيممه ولو تبين خطؤه].
م/73
؛وحجة مع الاحتمال الناشئ عن دليل«
هذه المادة وردت في مجامع الحقائق أي أن كل حجة عارضها احتمال مستند إلى دليل يجعلها غير معتبرة. ولكن الاحتمال غير المستند إلى دليل فهو بمنزلة العدم(1) [منافع الدقائق/ مجامع الحقائق ص 329].
والمعنى: لا حجة مقبولة أو مفيدة.
وهي تشبه قاعدة للدبوسي في التأسيس ؛أن التهمة إذا تمكنت من فعل الفاعل حكم بفساد فعله«.
الدلالة: الإرشاد وهي: ؛ كون الشيء بحيث يلزم من العلم به العلم أو الظن بشيء آخر, أو الظن به الظن بشيء آخر لزوما ذاتيا أو مع القرائن«.
وهذه القاعدة: واضحة في العقائد لأنها بحاجة إلى يقين.
1- أقر لأحد الورثة فإن كان في حال الصحة صدق وإن كان في مرض الموت فلا حتى يصدقه الورثة. وذلك لأن احتمال كون المريض قصد بهذا الاقرار حرمان سائر الورثة مستندا إلى دليل كونه في المرض. بخلاف الإقرار لغير الورثة في مرض الموت.
قال في المبسوط: الأصل أن كل تصرف يتمكن المرء من تحصيل المقصود به انشاء لا يتمكن التهمة في اقراره فيكون صحيحا .
ومتى لم يقدر على تحصيل مقصوده بطريق الانشاء كان متهما في الاقرار به, فلا يصح اقراره في حق الغير. ألا ترى أن الوكيل بالبيع قبل العزل إذا قال كنت بعت كان اقراره صحيحا . بخلاف ما بعد العزل.
والمطلق قبل انقضاء العدة إذا أقر أنه راجع صح اقراره بخلاف ما بعد انقضاء العدة.
فبحسب الاحتمال الناشيء عن دليل. كما أنه لا اقرار للمتهم لا شهادة له أيضا فيما فيه دفع مغرم أو جر مغنم.
2-اشترى دارا لها شفيع وقبل أن يخاصمه الشفيع قال اشتريتها لفلان وسلم إليه ثم الشفيع فلا خصومة بينه وبين المشتري. بخلاف ما لو أقر بعد الخصومة.
3-ترجيح البينات: ادعى خارج وذو يد بما في يده ملكا مطلقا عن الوقت وبرهنا ترجح بينة الخارج عندنا لاستنادها إلى دليل وهو أنها أظهرت له سبق اليد, لأنهم شهدوا له بالملك المطلق, ولا تحل لهم الشهادة بالملك المطلق إلا لعلمهم به.
4-ان تواتر عند الناس عدم كونه في ذلك المكان والزمان لا تسمع الدعوى عليه ويقضى بفراغ الذمة.
5-ظاهر الحال من الحجج الشرعية: رجل معروف بالفقر والحاجة, صار بيده غلام وعلى عنقه بدره ؛قلاده« وذلك بداره, فادعاه رجل معروف باليسار وادعاه صاحب الدار فهو للمعروف باليسار.
كناس في بيت رجل وفي يده ساعة ذهبية ادعاها صاحب المنزل فهي له.
سفينة بها بضاعة وفيها رجل معروف بالتجارة وملاح. وادعى كل منهما السفينة بما فيها, فالبضاعة للتاجر والسفينة للملاح.
ويمكن أن تطبق الأمثلة في هذه الصفحة على القاعدة 38 ؛الممتنع عادة كالممتنع حقيقة«.
مادة (47) لاعبرة للتوهم
قال في البدائع: مالم يكن ثابتا إذا وقع الشك في ثبوته لا يثبت مع الشك فكيف مع التوهم?
فهو باطل لا يثبت معه حكم شرعي, كما لا يؤخر لأجله حكم شرعي.
1-لو اشتبهت عليه القبلة فصلى إلى جهة بدون تحر واجتهاد لا تصح صلاته لابتنائها على مجرد الوهم. بخلاف مالو تحرى وصلى مع غلبة الظن, تصح صلاته وان أخطأ القبلة.
2-إذا مات الشهود أوغابوا بعد أداء الشهادة في المعاملات فللحاكم أن يزكهم ويحكم بشاهدتهم أي فلا يؤخر. لما عسى إذا حضروا أن يرجعوا عن شهادتهم لأن هذا أمر موهوم.
3- مات مديون عن تركة مستغرقة بالديون, وطلب الغرماء من القاضي بيعها وتقسيم أثمانها بينهم بالغرامة يفعل ولا يؤخر العمل لمجرد احتمال ظهور دائن آخر. إذ لا عبرة للتوهم.
4-للدار شفيعان أحدهما غائب وطالب الحاضر يحكم له. لأن الغائب من المحتمل أن يطلب أولا, فلم يقع التعارض والتزاحم. ولا عبرة بالتوهم.
بخلاف لو كان لرجلين على رجل ألف درهم ومات المدين فإنه لا يسلم إلى الحاضر إلا خمسمائة لأن الحق ثابت للآخر ووقع التعارض والتزاحم .
5-إذا كان لواحد شباك فوق قامة الإنسان فليس لجاره أن يكلفه سده لاحتمال أن يضع سلما وينظر إلى مقر نساء ذلك الجار. م/1203.
6-خرج من دار خائفا مذعورا وبيده سكين ملوثة بالدم ثم وجدنا في الدار رجلا مذبوحا لا يلتفت إلى وهم أن الرجل الميت قد يكون ذبح نفسه.
لأن القرينة القاطعة هي الإمارة البالغة حد اليقين م/1741.
7-علم أنه حلف ولم يدر أنه طلاق أم لا, لغا, كما لو شك طلق أم لا , ولو شك أطلق واحدة أو أكثر, بنى على الأقل . إلا أن يستيقن بالأكثر, أو يكون أكبر ظنه.
8-جرح إنسانا ثم أن المجروح بعد أن قام أياما وبرأ من الجرح مات لا عن شيء من الجراحة. بأجله. فطلب وارثه القصاص من الجارح بمجرد توهم أنه مات من الجرح. لا تسمع دعواه بناء على التوهم.
9-أراد أحد أن يضع في محل من داره تبنا أو حطبا فأراد جاره منعه باحتمال أنه إذا احترق يسري لمنزله, ليس له منعه.

هل الأصل الإباحة أم الحرمة?
مذهب الشافعي أن الأصل في الأشياء الإباحة إلا في اللحوم والفروج.
أما الحنفية: فقد جاء في البدائع (المختار أن لا حكم للافعال قبل الشرع.
وفي شرح المنار للمصنف (الأصل في الأشياء الإباحة عند بعض الحنفية ومنهم الكرخي وقال بعض أصحاب الحديث: الأصل فيها الحظر,وقال أصحابنا: الأصل فيها التوقف بمعنى أن لابد لها من حكم لكنا لم نقف عليه بالفعل.
وفي كشف الأسرار: الأصل في النكاح الحظر وأبيح للضرورة فإذا تقابل في المرأة حل وحرمة غلبت الحرمة ولا يجوز التحري في الفروج لأنها لا تحل بالضرورة.
وفي الهداية: الإباحة أصل.

نصوص الفقهاء الأربعة على
أن الأصل في الحيوان التحريم:
1- قال الحنفية: الدرر/الغرر (الذكاة تحل المأكول وتطهر غير نجس العين).
وفي بدائع الصنائع (الحرمة في الحيوان المأكول لمكان الدم المسفوح وأنه لا يزول إلا بالذبح والنحر)(1) [الدرر/الغرر2/344 بدائع الصنائع 6/2765 حاشية ابن عابدين 6/249].
2- قال المالكية:
قال ابن العربي (قال علماؤنا: الأصل في الحيوان التحريم لا يحل إلا بالذكاة أو الصيد).
3- الشافعية:
قال النووي (الأصل في الحيوان التحريم حتى تتحقق ذكاة مبيحة)(1) [المجموع شرح المهذب 9/65 معالم السنن مع مختصر أبي داود 4/122 فتح الباري 9/519].
4- الحنبلية:
قال ابن رجب (وما أصله الحظر (الحرمة) كالابضاع ولحوم الحيوان فلا تحل إلا بيقين حل ه من التزكية أو العقد).
وعلى هذا نص ابن تيمية (... لا تحل الفروج والذبائح بالشبهات)(2) [المغني لابن قدامة 8/571. الفتاوى لابن تيمية 32/190. الفروع لابن مفلح 2/656].

قاعدة كبرى (91)
؛لاضرر ولا ضرار«(3) [حديث شريف أخرجه مالك في الموطأ مرسلا. وأخرجه الحاكم والبيهقي والدار قطني عن أبي سعيد الخدري وابن ماجه وأحمد من حديث ابن عباس وعبادة بن الصامت وهو حديث صحيح/ 7393 صحيح الجامع جـ 6/195]. ضر ه: يضر ه: ضرا وضرارا (1) [أنظر النهاية لأبن الأثير 3/81]ز
قال في المغرب بأن معناه : ؛ لا يضر الرجل أخاه ابتداء ولا جزاء« (2) [اشباه ابن نجيم ص85].
الضرر: الحاق مفسدة بالغير مطلقا .
الضرار: الحاق مفسدة بالغير على وجه المقابلة أي كل منهما يقصد اضرار صاحبه من غير جهة الاعتداء بالمثل والانتصار بالحق (3) [النهاية 3/81].
وقيل: الضرر: أن يدخل على غيره ضررا بما ينتفع هو به.
الضرار: أن يدخل على غيره ضررا بما لا منفعة له به.
وقيل: الضرار: المضارة: أي لا يضار أحد بأحد.
؛ لا تضار والدة بولدها« أي لا تضار أي لا تضار والدة زوجها بسبب ولدها بأن تدفعه عنها لتضرأباه بتربية كما قال مجاهد وقتادة . أو أن تعنت بالولد, وأن تطلب منه ماليس بعدل من الرزق والكسوة. ؛ولا مولود له بولده« أي بأن يمنعها الوالد حقها من الكسوة والرزق ... أو يمنعها تربيته.
ومن المضارة: أن يطلق زوجته ثم يراجعها ثم يطلقها قبل الوطء حتى يطيل عليها عدتها(1) [مختصر ابن كثير1/ 212].
والنفي بلا الاستغراقية يفيد تحريم سائر أنواع الضرر لأنه نوع من الظلم.
وفي الاشباه ؛ويبتني عليه كثير من أبواب الفقه. كالرد بالعيب, وجميع أنواع الخيارات, والحجر بسائر أنواعه . والشفعة , والقصاص, والحدود والكفارات, وضمان المتلفات, ونصب الأئمة والقضاة, ودفع الصائل وقتال المشركين والبغاة, إلى غير ذلك مما في حكمة شرعيته رفع الضرر«.
هذه القاعدة:
1-مبدأ كبير في الاستصلاح: جلب المصالح ودرء المفاسد.
2-اتخاذ التدابير الوقائية لمنع وقوع الضرر: كسجن الفجرة.
3-رفع الضرر بعد وقوعه: ضمان الاتلاف.
4-اختيار أهون الضررين: صلاة الجماعة.

فروع فقهية:
1-اشترى ثمرا على شجر يطل على الجيران لابد من إخبار الجيران عند القطف .
2-الملك المشترك بين يتيمين إذا أبى أحد الأوصياء فإنه ي جبر إن كان في ذلك مصلحة لليتيم.
3-إنتهت مدة الاجارة قبل حصاد الزرع تؤجر الأرض بأجرة المثل .
3-صور الاضطرار إلى دفع الدين عن المدين بلا إذنه لا يعتبر الدافع متبرعا .
5- حبس أهل الدعارة والفساد.
6-اشترى سيارة ثم أجرها ووجد بها عيبا قديما له فسخ الاجارة.

فروع القاعدة:
1-الضرر يزال م 20
هذه القاعدة والتي قبلها متحدتان تصدق كل منهما على ما تصدق عليه الأخرى .
1-الخيارات: العيب, الشرط, المجلس , الرؤية, التغرير (الغبن) تفرق الصفة.
2-دفع الصائل, قتال المشركين والبغاة.
نصب الأئمة والقضاة.
وهذه القاعدة مقيدة بقاعدة أخرى وهي:
م 52 ؛الضرر لا يزال بمثله«
1-لا يجوز تحت الاكراه أن يقتل مسلما .
2-وجد المشتري عيبا في الدار بعد أن أحدث فيها عيبا لا يحق له الرد، وإنما يرجع على البائع بمقدار العيب.
3-بنى على ساحة مغصوبة. والبناء أثمن من الأرض، يملك الأرض بثمنها ؛ يضمن صاحب الأكثر قيمة الأقل « رد المحتار.
4-جدار بينهما ولكل منهما حمولة فوهى الحائط فأراد احدهما إصلاحه وأبى الآخر فالمصلح ينذره وقتا معينا .
5-بلعت دجاجة لؤلوة أو ابتلع قطعة ثمينة ثم مات يشق بطن الدجاجة وبطنه.
6-لا يأكل المضطر طعام مضطر آخر.
وهذه القاعدة ليست على إطلاقها أيضا بل مقيدة بقاعدة:
؛ الضرر الأشد يزال بالضرر الأخف« م 27
أما إذا تساوت المفسدتان فيختار أحدهما كمن احترقت به سفينة فهو مخير بين البقاء فيها والقفز في البحر.
ومثلها قاعدة أخرى ؛ إذا تعارضت مفسدتان روعي أعظمها ضررا بارتكاب أخفهما« م 28
؛يختار أهون الشرين« م 29.
1- في ظهره جرح لو سجد لسال الدم يومئ إيماء، لأن ترك السجود أهون من الصلاة مع الحدث.
يجوز شق بطن المرأة الميتة لاخراج الولد إذا كانت ترجى حياته .
2- تترس المشركون بالمسلمين لأن مفسدة هلاك الأمة أعظم من قتل بعضهم.
3- شيخ لا يقدر على القراءة قائما يصلى جالسا .
4- امرأة لو صلت قائمة لانكشفت عورتها تصلي جالسة.
5- حبس الوالد أو الولد إذا امتنع كل منهما(1) [في الأصل (اذا امتنع عن الانفاق على الآخر)]. عن الانفاق على الآخر.
6- الاجبار على قضاء الدين والنفقات.
7- شق البطن الميت لاخراج الجنين الحي. أو اللؤلؤة.
8- المبالغة في المضمضمة مكروه في الصيام
9- تخليل الشعر سنة في الطهارة إلا في الحج.
01-الكذب للاصلاح بين الناس.
11-ترك شرط من شروط الصلاة كستر العورة والاستقبال عند تعذره، فإن الصلاة تجوز دونه لأن ترك الصلاة مفسدة أعظم.
21-ذكر الزيلعي في آخر كتاب الإكراه لو قال لتلقين نفسك في النار أو من الجبل أو لأقتلنك وكان الالقاء بحيث لا ينجو منه ولكن فيه نوع خفة فله الخيار، إن شاء فعل ذلك وإن شاء لم يفعل وصبر حتى يقتل، عند أبي حنيفة لأنه من:
من أبتلى ببليتين فيختار ما هو الأهون في زعمه، وعندهما يصبر ولا يفعل ذلك، لأن مباشرة الفعل سعي في اهلاك نفسه فيصير كحام عنه.
ثم إذا ألقى نفسه في النار فاحترق فعلى المكره القصاص عند أبي حنيفة بخلاف ما إذا قال لتلقين بنفسك من فوق جبل فمات فعند أبى حنيفة رحمه الله تجب الدية وهي مسألة القتل بالمثقل(1)[اشباه ابن نجيم 90].
؛الضرورات تبيح المحذورات« م 21
هذه القاعدة مأخوذة من ؛ إلا ما اضطررتم إليه«.
والاضطرار الحاجة الشديدة، والمحذور المنهي عن فعله.

المراتب خمسة:
1-ضرورة: بلوغه حدا إذا لم يتناوله الممنوع هلك، أو قارب وهذا يبيح تناول الحرام.
2-حاجة: كالجائع لولم يجد ما يأكله لم يهلك، غير أنه يكون في جهد ومشقه. وهذا لا يبيح الحرام وبيح الفطر في الصوم.
3-منفعة: كالذي يشتهي خبز البر ولحم الغنم والطعام الدسم.
4-زينة: كالحلوى، والثياب الثمينة.
5-فضول: التوسع بأكل الحرام والشبهة.
أفعال المكلف من جهة التصرفات الحسية يتعلق بها حكمان:
أ- حكم يتعلق به أولا وبالذات المقاصد الدنيوية: الصحة والبطلان والانعقاد...
ب- حكم يتعلق به أولا وبالذات مقاصد أخرويه: وهو إما:
1- عزيمة: ما شرع ابتداء غير مبني على اعذار العباد.
2-رخصة: وهي على ثلاثة أنواع:
أ-مباح كأكل الميتة والدم ولحم الخنزير، وشرب الخمر عند المجاعة أو العفة أو العطش أو عند الاكراه التام بقتل أو قطع عضو، ولا يجوز في حالة الاكراه التام الامتناع حتى لو امتنع حتى مات أو قتل يؤاخذ . وإن كان الاكراه ناقصا كحبس أو ضرب لا يخاف منه التلف لا يحل له أن يفعل.
ب- نوع لا تسقط حرمته بحال ولكن يرخص فيه: كاتلاف مال مسلم وقذف عرضه، واجراء كلمة الكفر على لسانه مع اطمئنان القلب بالإيمان إذا كان الاكراه تاما . فهو في نفسه محرم مع ثبوت الرخصة. فأثر الرخصة في تغيير حكم الفعل وهو المؤاخذة، لا في تغيير وصفه وهو الحرمة.
والامتناع عنه أفضل حتى لو امتنع فقتل كان مأجورا .
جونوع لا يباح ولا يرخص أصلا لا باكراه تام ولا بخلافه كقتل المسلم أو قطع عضو منه بغير حق. والزنا وضرب الوالدين.
جاء في المواكب العلية شرح الكواكب الدرية السامعي:
ضابط ما لا يجوز الاقدام عليه:
ويرفع الاثم اكراه سوى صور
كفر بقول فتى قد طل قدوتنا
كذا بفعل(1)[السجود لصنم]. على ما نص بعضهم
كذا اللواط وقتل النفس ثم زنا
اتلاف مال لغير(2) [ان كان المال المتلف أكثر من الاكراه]. ان يأدون أو
شهادة الزور إن أبدت عظيم عنا
كقتل أو قطع عضو أو تكون بي
ل- بضع احفظه دائما بثنا
فهذه القاعدة لا تتناول القسم الثالث: ولكن تبيح النوع الأول.
وترخص النوع الثاني دون تغيير وصفه وهو الحرمة.

ومن فروعها:
1-نظر الطبيب إلى ما لا يجوز انكشافه شرعا من مريض أو جريح.
2-النظر إلى المرأة للتعليم والطب والقضاء.
3-نبش الميت بعد دفنه لضرورة، كأن دفن دون غسل أو لغير القبلة أو في ثوب أو أرض مغصوبة.

؛الضرورات تقدر بقدرها« م 22
1-المضطر لا يأكل من الميتة إلا قدر سد رمقه.
2-من استشير في خاطب اكتفى بالتعريض إن سد عن التصريح.
3-يجوز أخذ نبات الحرم لعلف البهائم دون بيعه لمن يعلف.
4-المجنون لا يحل زواجه بأكثر من واحدة.
5-الطبيب لا يكشف إلا عن محل الألم.
6-لو اكتفت البلد بجمعتين لا تجوز الثالثة.
7-الاجهاض قبل 120 يوما من أجل النزيف أو من أجل بقاء الرضاعة حالة الفقر.
8-الغزاة في دار الحرب يأكل غنيهم وفقيرهم من الغنائم . لكن بما فيه دفع الضرورة لا غير ومن أجل أن الضرورة تقدر بقدرها قال علماء الأصول من الحنفية ؛ أن المقتضى لا عموم له لأنه ثبت شرعا لضرورة تصحح الكلام المنطوق، فيتقدر بقدرها«.
والضرورات كما تكون في الأفعال تكون في التروك ؛كالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر«.

؛ما جاز لعذر بطل بزواله« مادة 23
لأن الأصل والخلف لا يلتقيان كما لا يجوز الجمع بين الحقيقة والمجاز لهذه العلة .
فيجوز للحاكم أن يحجر على السفيه ولكن إذا اكتسب السفيه صلاحا فيلزم الحاكم فك حجره.
1- المتيمم إذا وجد الماء .
2-العريان إذا وجدثوبا ، والمومئ إذا قدر على القيام.
3-المريض إذا نوى عن صومه.
4-المعتدة لا تخرج فإن عجزت عن الانفاق تخرج للكسب ثم تعود.
5-يتخرج على هذه القاعدة كثير من أحكام عوارض الأهلية كالحجر للعته والصغر يرتفع بارتفاعها.

؛إذا زال المانع عاد الممنوع« م 24
ولذا فإن زيادة الموهوب له في الموهوب يمتنع الواهب من الرجوع في الهبة، فإذا ازالت الزيادة عادة للواهب حق الرجوع.
1-الصبي إذا تحمل شهادة ثم بلغ قبلت شهادته.
2-سبق من المدعي كلام يناقض دعواه لا تسمع دعواه. فإذا زال التناقض بتصديق الخصم يعود الممنوع وهو سماع الدعوى.
3-لو آجر مشاعا يحتمل القسمة لا يجوز، لكن إذا قسم وسلم جاز، لزوال المانع فيعود الممنوع.
4-مريض مسلم أقر لابنه النصراني بدي ن، ثم أسلم الابن، لم يجز اقراره عند أئمتنا الثلاثة، فاختلاف الدين كان مانعا من بطلان الإقرار.
5-الأم التي لها حق الحضانة إذا سقط حقها لمانع كزواجها من أجنبي ثم طلقها الرجل الأجنبي يعود لها حق الحضانة.
درء المفاسد أولى من جلب المنافع 30
ومثلها قاعدة ؛ إذا تعارض المانع والمقتضي يقدم المانع 46.
روي في الكشف حديث ؛ لترك ذرة مما نهى الله عنه أفضل من عبادة الثقلين« وثم جاز ترك الواجب دفعا للمشقة ولم يسامح في الاقدام على المنهيات خصوصا الكبائر.
وذلك لأن إعتناء الشرع بالمنهيات أشد من اعتنائه بالمأمورات ؛إذا أمرتكم بشي ... وإذا نهيتكم عن شيء فاجتنبوه«
1-أحدث شخص داره بجانب دكان حداد. وكان صاحب الدار يتضرر من الطرق لا يمنع.
2-أرادت الاغتسال ولم تجد سترة أخرت الغسل.
3-المضمضة والاستنشاق مسنونة وتكره للصائم. وكذلك تخليل الشعر.
4-وضع امواله في البنك حتى ينفق الربا الذي يأخذه في مصالح الخير.
4-من لم يجد سترة ترك الاستنجاء ولو على شط نهر. ولو كان جنبا ولم يجد سترة من الرجال اغتسل ولا يؤخر. لأن النجاسة الحكمية اقوى.
5- الغناء للمجهود الحربي.
6- اليا نصيب الخيري.
7- اتخاذ فرن يؤذي الجيران.
8- الحجر على الطبيب الجاهل والمفتي الماجن والمكاري المفلس.
9- الجرح مقدم على التعديل.

يتحمل الضرر الخاص
لدفع الضرر العام م / 62
وهذه المادة مقيدة للمادة (الضرر لا يزال بمثله).
الشرع يحفظ الضروريات الخمس: الدين، النفس، والعقل، النسل، المال، فلا بد من المحافظة عليها وان سبب ضررا لبعض الاشخاص ولذا يحجر على المفتي الماجن والطبيب الجاهل.
1-قتل الساحر والكافر المضل.
2-المنكر يزال لكن إذا ترتب على ازالته منكر أعظم يترك.
3-التسعير والحجر.
4-هدم البيوت المجاورة للحريق.
5-اتخاذ فرن بين البزازين.
6-جدار على جانب طريق آيل للسقوط يجبر صاحبه على اصلاحه.

الاضطرار لا يبطل حق الغير /م33
الاضطرار: الإجبار على فعل ممنوع وهو قسمان:
1-ما ينشأ عن سبب سماوي (داخلي) كالجوع.
2-ما ينشأ عن سبب خارجي (غير سماوي: وهو نوعان.
أ- م لجئ.
بغير م لجئ.
ووفقا للمادة 1007 تنص على أن الضمان في الاكراه الملجئ على ال مجبر وفي الاكراه غير الملجئ على المكره.
ومن فروعها:
1-اضطر لأكل طعام للغير فيدفع مثله إن كان مثليا أو قيمته إن كان من القيميات.
2-استأجر سيارة لعدة أيام ليقطع صحراء وانتهت المدة في وسط صحراء فإنه يواصل الرحلة ويدفع أجرة الأيام الباقية أو قاربا لقطع بحر لمدة ساعة وانقضت المدة تجدد الاجارة.
3-لو هجم جمل صائل على إنسان فله قتله لكنه يضمن ثمنه.
4-سقط دينار في محبرة ولا يخرج إلا بالكسر تكسر ويدفع ثمنها.
5-أدخل حيوان رأسه في قدر يكسر ويدفع ثمنه.

م 43 (ما حرم أخذه حرم إعطاؤه)
فالأخذ والإعطاء في الحرام سواء.
1-فالرشوة يحرم إعطاؤها وأخذها.
2-دفع رشوة من مال قاصر في دعوى للقاصر يضمن.
3-أخذ واعطاء أجرة في النواح والغناء.
4- أخذ واعطاء أجرة للدجال والمشعوذ الذي يفتح للبخت والحظ.
ومادة أخرى تشبهها وهي:

م 53 ؛ما حرم فعله حرم طلبه«
فكما يحرم على الإنسان مثل الظلم والرشوة وشهادة الزور واليمين الكاذبة يحرم أيضا طلبه من غيره، بأن يأمر بذلك، أو يشوقه إلى فعله أو يكون واسطة أو آلة له.
ويستثنى من ذلك طلب اليمين من الكاذب وذلك حفظا لحقوق الناس. لأن النكول عن اليمين قرينة.

م/23 (الحاجة تنزل منزلة
الضرورة عامة وخاصة)
ومن هذا القبيل بيع الوفاء: فإنه لما كثرت الديون على أهل بخاري مست الحاجة إلى ذلك فصار مرعيا .
ومنها: تجويز الإجارة ، تجويز خيار التعيين (مع جهالة المبيع) .
تجويز السلم، الاستصناع، الدخول إلى الحمام وتجويز الاستئجار على الطاعات كالإمامة والآذان وتعلم القرآن والفقه، لأن الاستئجار على الطاعات باطل قياسا ، فجوزه الفقهاء للحاجة استحسانا .
تضبيب الإناء بالفضة، الأكل من الغنيمة في دار الحرب، إباحة النظر للمعاملة والتعليم(1)[السيوطي 88/باز 33].

قاعدة أساسية
المشقة تجلب التيسير
الأصل فيها: (يريد الله بكم اليسر...) (وما جعل عليكم في الدين من حرج...)
الأحاديث: حديث أحمد عن جابر ؛بعثت بالحنيفية السمحة...«.
روي الشيخان عن أبي هريرة ؛إنما بعثتم ميسرين ولم تبعثوا معسرين«.
حديث أحمد عن أبي هريرة ؛ إن دين الله يسر ثلاثا «.
روى الشيخان عن عائشة ؛ما خير رسول الله (ص) بين أمرين إلا اختار أيسرهما ما لم يكن إثما «.
قال العلماء: يتخرج على هذه القاعدة جميع رخص الشرع وتخفيفاته.
أسباب التخفيف
جاء في المواكب العلية في توضيح الكواكب الدرية ص 101.
لمسافة القصر اعتبر في مشقة
قصر وجمع ثم فطر الصائم
ووجوب حج ماشيا ولحاضري
حرم وتغريب لزان جارم
مسح لخف في الثلاثة غيبة
لولي من تبغى زواج الحاكم
وكذا الذهاب إلى اداء شهادة
فيها على الشهاد ليس بلازم
ولمطلق السفر الترخص قد أتى
بتنفل لحال الركوب لرائم
وسقوط جمعة أو قضاء للتي
قد سافرت معه بقرعة قاسم
قالو وأكل الميت للمضطر
ثم سقوط فرض صلاته بتيمم
والمراد بالمشقة الداعية إلى التخفيف والترخيص بمقتضى القاعدة إنماهي المشقة المتجاوزة للحدود العادية، أما المشقة الطبيعية في الحدود العادية التي يستلزمها عادة أداء الواجبات فلا مانع منها بل لا يمكن انفكاك التكليفات المشروعة عنها، لأن كل واجب لا يعري عن مشقةكمشقة العمل واكتساب المعيشة والصلاة والصيام والجهاد، وهذه المشقة لا توجب التخفيف في التكليف، لأن التخفيف فيه إهمال وتفريط.
ومعنى القاعدة:
أن الصعوبة تصير سببا للتسهيل والأصل في الشرع مبناة على التيسير والتسهيل.

أسباب التخفيف سبعة:
1-السفر: قال النووي ورخصه ثمانية:
أ-ما يختص بالطويل قطعا (3 أيام ولياليها): وهو: القصر، والفطر والمسح أكثر من يوم وليلة.
وزاد الحنفية سقوط الأضحية.
ب-ما لا يختص به قطعا : ترك الجمعة وأكل الميتة.
ج-ما فيه خلاف والأصح اختصاصه به: وهو الجمع.
د- ما فيه خلاف والأصح عدم اختصاصه به: النفل على الدابة، والتيمم.
قال الغزالي ؛وكذلك القرعة بين النساء«.
2-النسيان.
وهو عدم تذكر الشيء عند الحاجة إليه.
من المقرر عند الفقهاء أن النسيان يعتبر معذرة شرعية تسقط المؤاخذة على إهمال بعض الواجبات الدينية وإن كان لا تأثير له في الحقوق والقضاء، فمن نسي الصلاة في وقتها فإنه لا يعتبر مهملا لها، ومن نسي ذكر اسم الله على الذبيحة فإنها لا تحرم، ومن أكل في رمضان ناسيا فإنه لا يفطر.
3-الإكراه:
يشترط في الإكراه أن :
1-تكون ممن يقدر على إيقاعه.
2-عجز المكره عن دفعه بهرب أومقاومة أو استغاثه.
3-أن يكون عاجلا فلو قال طلقها وإلا قتلتك غدا فليس باكراه، قالوا ولا يحصل الإكراه بقول المكره وإلا قتلت نفسي أو كفرت أو نحو ذلك.
وهو التهديد ممن هوقادر على الإيقاع بضرب مبرح أو باتلاف نفس أوعضو أو بحبس مديد أو بما هو دون ذلك لذي جاه.
والإكراه يمنع الزام المستكره بعبده وإذا كان إكراها ملجئا فإن الشرع يقيم به للمستكره عذرا فيما يقدم عليه من محظورات الأفعال التي يستكره عليها، ومن ثم ابيح للمستكره التلفظ بكلمة الكفر صيانة لنفسه كما أبيحت له السرقة وشرب الخمروإتلاف مال الغير والفطر في رمضان.
4-الجهل: وهو عدم العلم ممن شأنه أن يعلم وهو أيضا يعتبر معذرة شرعية مانعة من مؤاخذة المكلف على الإهمال ومن تيسيراته :
أ-جهل الوكيل بعزل موكله له تستمر معه وكالته وتنفذ عقوده على الموكل حتى يبلغه خبر العزل دفعا للحرج.
بومن أسلم وهو بعيد عن دار الإسلام جاهلا بالتكاليف التي يفرضها عليه الإسلام، فإن جهله في مثل هذه الحال يعتبر عذرا مانعا من مؤاخذته على إهمال الواجبات الدينية.
جومن شرب الخمر جاهلا فلا حد ولا تعزير.
د-ومنها لو جهلت الزوجة الكبيرة أن إرضاعها لضرتها الصغيرة مفسد للنكاح لا تضمن المهر .
هومنها لوباع الوصي مال اليتيم ثم ادعى أن البيع وقع بغبن فاحش وقال لم أعلم تقبل دعواه.
5-المرض: ورخصه كثيرة: التيمم، القعود في الصلاة ، التخلف عن الجماعة مع حصول الفضيلة، الفطر في رمضان، الاستنابة في الحج وفي رمي الجمار وإباحة محظورات الاحرام مع الفدية، التداوي بالنجاسات.
نظر الطبيب إلى العورة . والإيماء والجمع بين الصلاتين.
6-العسر وعموم البلوى: كالصلاة مع النجاسة المعفو عنها كدم القروح والدمامل والبراغيث والقيح والصديد، وطين الشوارع، وأثر نجاسة عسر زواله وذرق الطيور إذا عم في المساجد والمطاف، وما يصيب الحب في الدوسى من روث البقر وبوله ، وغبار السرقين(1)[السرقين: روث الحمار والفرس والخنثى للبقر والبعير للابل والغنم].، وقليل الدخان النجس.
وسؤر الهرة، وروث ما نشوءه في الماء.
ورماد الروث والعذرة لأنها تطهر بالحرق وإلا لزم نجاسة الخبز إذا كان الروث مادة الحريق.
ومشروعية الاستجمار بالحجر فقط وإباحة الاستقبال والاستدبار في قضاء الحاجة في البنيان، ومس المصحف.
ومسح الخف والعمامة، وإباحة الافعال الكثيرة والاستدبار في صلاة شدة الخوف.
وإباحة النافلة على الدابة في السفر وفي الحضر على وجه، ولا يحكم على الماء بالاستعمال مادام مترددا على العضو، والإبراد في الظهر في شدة الحر.
والجمع في المطر، وترك الجماعة، والجمعة بالاعذار المعروفة.
وكذلك لا يصير الماء التغيير بالمكث والطين والطحلب وكل ما يعسر صونه عنه.
وأكل الولي من مال اليتيم بقدر أجرة عمله.
ونية صوم النافلة بالنهار، وإباحة التحلل من الحج بالإحصار والفوات، ولبس الحرير للحكة، وبيع البيض في قشره، والسلم، والاكتفاء برؤية ظاهر العبرة والنموذج المتماثل، وبارز الدار عن أساسها والخيارات.
والاقالة، والحوالة، والرهن، والضمان، والابراء، والقرض والشركة، والصلح، والحجر، والوكالة، والاجارة، والمساقاة والمزارعة، والقراض، والعارية، والوديعة.
وإباحة النظر عند الخطبة، وللتعليم، والاشهاد والمعاملة والمعالجة وإباحة أربعة نسوة.
مشروعية الطلقات وعددها، والرجعة.
مشروعية التخيير في كفارة اليمين لكثرة وقوعه بخلاف كفارة الظهار والقتل والجماع، لندرة وقوعها ولأن المقصود الزجر عنها.
التخيير بين القصاص والدية. الوصية.
اسقاط الإثم عن المجتهدين في الخطأ.
وقد توسع أبوحنيفة في العبادات كلها: فلم يقل بنقض الوضوء عند مس العورة ، ولم يشترط النية ولا الدلك في الطهارة ، ولم يشترط الفاتحة وأسقط القراءة عن المأموم، ولم يخص تكبيرة الاحرام بلفظ.
وأسقط الطمأنينة في الصلاة.
وأسقط لزوم التفريق على أصناف الزكاة الثمانية وصدقة الفطر.
ولم يجعل للحج إلا ركنين. الوقوف وطواف الزيارة، ولم يشترط الطهارة له ولا الستر، ولم يجعل السبعة كلها أركانا بل الأكثر، ولم يوجب العمرة في العمر.
وسقوط القضاء عن المغمى عليه إذا زاد عن يوم وليلة.
وصلاة الفريضة قاعدا في السفينة مع القدرة على القيام.
ومن التخفيفات في الشريعة: الصوم شهر في السنة، والحج مرة في العمر، والزكاة ربع العشر.
ووسع أبو حنيفة في باب القضاء كذلك والشهادات . فصحح تولية الفاسق .
وقال: إن فسقه لا يعزله وإنما يستحقه.
ولم يوجب تزكية الشهود حملا لحال المسلمين على الصلاح.
ولم يقبل الجرح المجرد في المشاهد.
7-السبب السابع: النقص والضعف:
فهذا نوع من المشقة، إذ النفوس مجبولة على حب الكمال فناسبه التخفيف في التكليفات.
ومن ذلك: عدم تكليف الصبي والمجنون
وعدم تكليف النساء بكثير مما يجب على الرجال: كالجماعة والجمعة والجهاد والجزية وتحمل العقل (الدية) ، وإباحة لبس الحرير وحل الذهب.
عدم تحمل العقل عند الشافعية على النساء بخلاف الحنفية على الرأي الأصح.

أنواع تخفيفات الشرع
قال الشيخ عز الدين: تخفيفات الشرع ستة أنواع
1-تخفيف إسقاط: كإسقاط الجمعة والحج والعمرة والجهاد بالأعذار.
2-تخفيف تنقيص: كالقصر في السفر على القول بأن الإتمام أصل.
3-تخفيف ابدال: كابدال الوضوء والغسل بالتيمم، والقيام في الصلاة بالقعود.
4-تخفيف تقديم: كجمع الصلاة في عرفة، وتقديم الزكاة على الحول وزكاة الفطر.
5-تخفيف تأخير: كجمع الصلاة في مزدلفة. وتأخير رمضان للمريض والمسافر، وتأخير الصلاة لمن يشتغل بإنقاذ غريق.
6-تخفيف ترخيص: كشرب النجاسة للتداوي، وصلاة المستجمر، وشرب الخمر للغ ص ة.
7-واستدرك العلائي سابعا : تخفيف تغيير كتغيير نظم الصلاة في الخوف.

أقسام الرخص في المذهب الشافعي
1-ما يجب فعلها: كأكل الميتة للمضطر، والفطر من خاف الهلاك، وإساغة الغصة بالخمر.
2-ما يندب: كالقصر في السفر، والفطر لمن يشق عليه الصوم في سفر أو مرض ، والنظر إلى المخطوبة.
3-ما يباح: كالسلم.
4- ما الأ و لى تركها: كالجمع والفطر لمن لا يتضرر، .
5- ما يكره فعلها: كالقصر في أقل من ثلاث مراحل(1) [المراجع: الاشباه والظائر للسيوطي 92 والاشباه لابن نجيم 83-84 وعلي حيدر 32].
ملاحظة: المشقة والحرج إنما يعتبران في موضع لانص فيه، وأما مع النص بخلافه فلا، ولذا قال أبوحنيفة ومحمد رحمهما الله بحرمة رعي حشيش الحرم وقطعه إلا الاذخر وجوز أبو يوسف رعيه للحرج ورد عليه بما ذكرنا.
وقال الإمام أبوحنيفة بتغليظ نجاسة الارواث لقوله عليه السلام ؛إنهاركس« ولا اعتبار عنده بالبلوى في موضع النص.

المادة ؛الأمر إذا ضاق اتسع«
أي أنه إذا شوهدت مشقة في فعل أو أمر يجب إيجاد رخصه وتوسعة لذلك الضيق، فإذا اندفعت الضرورة الداعية إلى اتساع الأمر عاد الأمر إلى ما كان عليه.
وهذه القاعدة قول للشافعي وقد أجاب عنها في ثلاثة مواضع .
1-إذا فقدت المرأة وليها في سفر، فولت أمرها رجلا يجوز.
قال يونس بن عبد الأعلى: فقلت له كيف هذا؟ قال: إذا ضاق الأمر اتسع .
2-في أواني الخزف المعموله بالسرقين، أيجوز الوضوء منها؟ فقال: إذا ضاق الأمر اتسع.
3-سئل عن الذباب يجلس على غائط ثم يقع على الثوب، فقال: إن كان في طيرانه ما يجف فيه رجلاه، وإلا فالشيء إذا ضاق اتسع.
ولهم عكس هذه القاعدة: إذا اتسع الأمر ضاق. فقليل الأعمال في الصلاة سومح به، وإذا زادت الحركات لا يسامح بها.
قال الغزالي في الإحياء جمعا بين هاتين القاعدتين: كل ما تجاوز عن حده انعكس إلى ضده.
ومن المسائل المندرجة تحتها:
1-المدين إذا لم يستطع أداء الدين ينظر أو ي قسط عليه.
2-قبول شهادة النساء وحدهن في الولادة والحمامات.
3-إباحة أكل الميتة ومال الغير مع الضمان.
4-جواز الاجارة على الطاعات حفظا للشعائر.
5-جواز دفع السارق....
القاعدة الكبرى الخامسة
؛العادة محكمة« م/36 (1) [انظر الاشباه والنظائر لابن نجيم 93. الاشباه للسيوطي 99. المدخل الفقهي جـ2/983. شرح المجلة علي حيدر 40. شرح المجلة للأتاسي 78].
أصلها قوله ص ؛ما رآه المسلمون حسنا فهو عند الله حسن«.
رواه أحمد في كتاب السنة -وليس في المسند - عن ابن مسعود بلفظ: إن الله نظر في قلوب العباد فاختار محمدا ص فبعثه برسالته ثم نظر في قلوب العباد فاختار له أصحابا فجعلهم أنصار دينه ووزراء نبيه، فما رآه المسلمون حسنا فهو عند الله حسن، وما رآه المسلمون قبيحا فهو عند الله قبيح . ؛ وهو موقوف حسن. وأخرجه البزار والطيالسي والطبراني وأبو نعيم والبيهقي في الاعتقاد.
وقال الحافظ ابن عبد الهادي : روى مرفوعا عن أنس باسناد ساقط، والأصح وقفه على ابن مسعود (1) [كشف الخفاء ومزيل الإلباس 2/263].
تعريف العادة
نقل ابن عابدين في رسالته: نشر العرف في بناء بعض الأحكام على العرف«
ذكر الهندي في شرح المغني: العادة عبارة عما يستقر في النفوس من الأمور المتكررة المعقولة عند الطباع السليمة. وهي أنواع ثلاثة:
العرفية العامة: كوضع القدم (حلف أن لا يضع قدمه) يعني يدخل.
والعرفية الخاصة: كالرفع والنصب للنجاة.
والعرفية الشرعية: كالصلاة والزكاة. تركت معانيها اللغوية بمعانيها الشرعية.
وفي المستصفى: العادة والعرف ما استقر في النفوس من جهة العقول وتلقته الطباع السليمة بالقبول.
قال الفخر البزدوي: في باب ما تترك به الحقيقة: تترك الحقيقة بدلالة الاستعمال والعادة.
فهذا الأثر يدل بعبارته ومرماه على أن الأمر الذي يجري عرف المسلمين على اعتباره من الأمور الحسنة يكون عند الله أمرا حسنا ، وإن مخالفة العرف الذي يعده الناس حسنا يكون فيه حرج وضيق، والله يقول ؛وما جعل عليكم في الدين من حرج« وهو إن كان موقوفا على ابن مسعود فإن له حكم المرفوع لأنه لا مدخل للرأي فيه.
ومعنى القاعدة: أن العادة عامة كانت أو خاصة تجعل حكما لإثبات حكم شرعي، ومعنى محكمة أي هي المرجع عند النزاع لأنها دليل يبنى عليه الحكم، والعرف والعادة في لسان الشرعيين لفظان مترادفان معناهما واحد.
والعادة أو العرف: حكما لإثبات الحكم الشرعي إذا لم يرد نص في ذلك الحكم المراد إثباته، فإذا ورد النص عمل بموجبه ولا يجوز ترك النص والعمل بالعادة، لأنه ليس للعباد حق تغيير النصوص (لا وصية لوارث)

أقسام العرف:
1-العرف والعادة يكونان على وجهين: الأول يقسم إلى ثلاثة أقسام:
1-العرف العام: وهو عرف هيئة غير مخصوص بطبقة من طبقاتها وهو العرف الجاري منذ عهد الصحابة . حتى يومنا هذا، مثال ذلك: إذا حلف شخص قائلا ؛والله لا أضع قدمي في دار فلان«. يحنث سواء دخل تلك الدار ماشيا أو راكبا ، أما لو وضع قدمه في الدار دون أن يدخلها لا يحنث لأن وضع القدم في العرف العام بمعنى الدخول.
2-العرف الخاص : وهو اصطلاح طائفة مخصوصة. على شيء كاستعمال علماء النحو ؛لفظة الرفع« وعلماء الأدب كلمة ؛ النقد«.
3- العرف الشرعي: وهو عبارة عن الاصطلاحات الشرعية كالصلاة والزكاة والحج، فاستعمالها في المعنى الشرعي أهمل معناها اللغوي.
والوجه الثاني يقسم أيضا إلى قسمين:
1-العرف العملي: وذلك كتعارفهم على البيع بالتعاطي من غير صيغة لفظين بالإيجاب والقبول، وتعارفهم على أن الزوجة لا تزف إلى زوجها إلا بعد أن تقبض جزءا من مهرها.
2-العرف القولي: كتعارف الناس على إطلاق لفظ الولد على الذكر دون الأنثى، وتعارفهم على إطلاق لفظ اللحم على غير لحم السمك.
ومن جهة ثانية يقسم العرف إلى قسمين:
1- عرف صحيح: وهو ما تعارفه الناس وليست فيه مخالفة لنص ولا تفويت مصلحة ولا جلب مفسدة، كتعارفهم وقف بعض المنقولات وتعارفهم أن ما يقدمه الخاطب إلى خطيبته من ثياب وحلوى ونحوهايعتبر هدية وليس من المهر.
2-عرف فاسد: وهوما تعارفه الناس مما يخالف الشرع أو يجلب ضررا أو يفوت نفعا كتعارفهم بعض العقود الربوية أو بعض العادات المستنكرة في المآتم والموالد وكثير من احتفالاتهم.
وفي كشف الأسرار/ المنار 1/182 للنسفي: الحقيقة تترك بدلالة العادة كالنذر بالصلاة والحج، وحلف بأن لا يأكل لحما . فلا يحنث بأكل السمك.
اعتبار العادة
يرجع في الفقه إلى اعتبار العادة والعرف في مسائل كثيرة منها:
سن الحيض، البلوغ، الإنزال، أقل الحيض ، النفاس، والأفعال المنافية للصلاة، النجاسات المعفو عنها، مقدار الماء الكثير.
وفي صوم يوم الشك، قبول القاضي الهدية، وفي القبض والاقباض ودخول الحمام.

ثبوت العادة
1-العادة في الحيض: عند أبي حنيفة ومحمد بمرتين وعند أبي يوسف بمرة. قال السيوطي وفي ثبوته بالمرة والمرتين خلاف، والأصح الثبوت.
2-الاستحاضة: بمرة تثبت بلا خلاف سواء في المبتدأه والمعتاده.
3-مالا ينبت بالمرة ولا بالمرات الكثيرة، كالمستحاضة التي ترى يوما دما ويوما نقاء واستمر لها ادوار هكذا ثم اطبق الدم على لون واحد، فإنه لا يلتقط لها قدر أيام الدم بلا خوف.
4-الجارحة: ثلاث مرات.
5-القائف: ثلاث مرات.
6-اختبار الصبي قبل البلوغ بالمماكسة، يختبر بمرتين على الأقل.

تعارض العرف مع الشرع (1)[انظر الاشباه والظائر للسيوطي صـ 102. انظر الاشباه والنظائر لابن نجيم صـ 96].
وهو نوعان:
1-أحدهما: أن لا يتعلق بالشرع حكم، فيقدم عليه عرف الاستعمال.
فلو حلف لا يأكل لحما ، فأكل سمكا لم يحنث وإن سماه الله لحما .
أو لا يجلس على بساط أو تحت سقف أو في ضوء سراج لم يحنث بالجلوس على الأرض وان سماها الله بساطا ، ولا تحت السماء وإن سماها الله سقفا ، ولا في الشمس وإن سماها الله سراجا .
العرف في جميع ذلك لأنها استعلمت في الشرع تسمية بلا تعلق حكم وتكليف، وكذا لو حلف لا يركب دابة لم يحنث بركوب الكافر وان سماه الله دابة.
2- الثانية: ان يتعلق به حكم فيقدم على عرف الاستعمال .
فلو حلف لا يصلي، لم يحنث إلا بذات الركوع والسجود، أولا يصوم لم يحنث بمطلق الإمساك، أو لا ينكح ح ن ث بالعقد .
ولو كان اللفظ يقتضي العموم والشرع يقتضي التخصيص اعتبرخصوص الشرع على الأصح.
فلو حلف لا يأكل لحما لم يحنث بالميتة، أو أوصى لأقاربه لم تدخل ورثته عملا بتخصيص الشرع إذ لا وصية لوارث.

تعارض العرف مع اللغة
اختلف في المقدم منهما عند التعارض
أما الحنفية: فقد قال الزيلعي وغيره ؛ بأن الأيمان مبنية على العرف لا على الحقائق اللغوية فمثلا :
لو حلف لا يأكل الخبز حنث بما يعتاده أهل بلده، ففي البلاد المقدسة يحنث بخبز القمح، وفي الصين واليابان يحنث بخبز الأرز، ولا يحنث بأكل الحلويات وإن كانت من الطحين.
أما الشافعية فقد اختلفوا:
1-قال القاضي حسين:
الحقيقة اللفظية مقدمة عملا بالوضع اللغوي.
2- قال البغوي: العرف يقدم لأن العرف يحكم في التصرفات سيما في الايمان.
قال الرافعي في الطلاق: ؛ إن تطابق العرف والوضع فذاك وإن اختلفا، فكلام الأصحاب يميل إلى الوضع. والإمام والغزالي يريان اعتبار العرف، وقال في الأيمان: إن عمت اللغة قدمت على العرف.
قال ابن عبد السلام: قاعدة الأيمان: البناء على العرف إذا لم يضطرب، فإن اضطرب فالرجوع إلى اللغة وعليه مسائل.
1-حلف لا يأكل الرءوس: لا يحنث بأكل رءوس العصافر والحيتان.
2- أوصى بدابة لفلان : يعطى فرسا أو بغلا أو حمارا على المنصوص، لا الإبل والبقر.
3-أوصى للقراء: فهل يدخل من لا يحفظ ويقرأ في المصحف، أولا؟ وجهان ينظر في أحدهما إلى الوضع، وفي الثاني إلى العرف وهو الأظهر.

القواعد المتفرعة عن ؛ العادة محكمة«
1-استعمال الناس حجة يجب العمل به /م37
ومعناها كالسابقة.
2-شروط العرف: ويبينه مادتان.
أ-انما تعتبر العادة إذا أطردت أو غلبت /م41
ب-العبرة للغالب الشائع لا للنادر/م42.
3-أسس اعتبار العرف اللفظي: وتبينه ثلاث مواد:
أ-الحقيقة تترك بدلالة العادة /م40.
بـالكتاب كالخطاب م/69.
جالاشارات المعهودة للأخرس كالبيان باللسان /م70.
4- أسس اعتبار العرف العملي: وتحدده ثلاث مواد:
أ-المعروف عرفا كالمشروط شرطا م /م43.
ب-المعروف بين التجار كالمشروط بينهم /44.
ج-التعيين بالعرف كالتعيين بالنص /45.
قاعدة:
الحقيقة تترك بدلالة العادة
أي إذا اصبح المعنى الحقيقي للفظ مهجورا عادة وعرفا وشاع استعماله في معنى آخر فإنه يستعمل في المعنى الذي استعمل فيه تعذر الحقيقة، مثال ذلك : لو حلف قائلا إنني لا آكل من هذه الشجرة لا يحنث إذا أكل من حطبها.
المجاز أكثر وكذا إذا قال لا أشرب من هذا النهر فشرب من إناء مملوء من ذلك النهر لا يحنث عند أبي حنيفة ويحنث عند الصاحبين .

قاعدة :
الكتاب كالخطاب
والمقصود في هذه القاعدة هو أنه كما يجوز لاثنين أن يعقد بينهما مشافهة عقد بيع أو إجارة أو كفالة أو ما إلى ذلك عن العقود يجوز لهما عقد ذلك مكاتبة أيضا .
الإشارات المعهودة للأخرس كالبيان باللسان
يفهم من هذه القاعدة آن اشارة الأخرس المعهودة منه كالإشارة باليد أو الحاجب هي كالبيان باللسان، لأنه لو لم تعتبر إشارته لما صحت معاملته لأحد من الناس، ولكان عرضة للموت جوعا .

لاينكر تغير الأحكام
بتغير الأزمان /م39
من المعلوم قطعا أن الأحكام التي تتغير هي الأحكام الاجتهادية ؛القياسية« والاستصلاحية والاستحسانية، أما الثابتة بالنصوص فلا يمكن تغيرها أبدا كحرمة المحرمات والخلوات والمصافحة والربا والغصب وممالأة الظالمين وموالاة الكفار والتولي يوم الزحف ومحاربة المؤمنين وتقريب المنافقين بطانة وحاشية.
يقول ابن عابدين:
والعرف في الشرع له اعتبار
لذا عليه الحكم قد يدار (1) [مجموعة رسائل 2/114].
وتغير الأحكام إما لفساد الزمان بفقدان الورع والتقوى.
وإما تغير طراز الحياة وشكلها ووسائل العيش.
وكذلك فإن بعض الأحكام الشرعية قد يكون مبنيا على عرف الناس وعاداتهم، فإن اختلفت العادة عن زمان قبله تتغير كيفية العمل بمقتضى الحكم، أما أصله فلا يتغير. كطريقة انتخاب الحاكم والشورى والقضاء.
قال ابن عابدين: ؛ولهذا قالوا في شروط الاجتهاد. أنه لابد فيه من معرفة عادات الناس، فكثير من الأحكام يختلف باختلاف الزمان، بتغير عرف أهله، أو لحدوث ضرورة، أو لفساد أهل الزمان، بحيث لو بقي الحكم على ما كان عليه أولا لزم منه المشقة والضرر بالناس وخالف قواعد الشريعة المبنية على التخفيف والتيسير ودفع الضرر والفساد لبقاء العالم على أتم نظام وأحسن إحكام . ولهذا ترى مشايخ المذهب خالفوا ما نص عليه المجتهد في مواضع كثيرة بناء على ما كان في زمنه، لعلمهم بأنه لو كان في زمنهم لقال بما قالوا به أخذا من قواعد مذهبه«(1) [شرح الأتاسي للمجلة صـ 82-83/ نشر العرف في بناء بعض الأحكام على العرف مجموعة رسائل ابن عابدين جـ2/125].

ومن الأمثلة على هذا:
1-في المذهب الحنفي: العمل الواجب شرعا على شخص لا يصح استئجاره فيه، ولا يجوز له أخذ أجرة عليه عند أبي حنيفة والصاحبين. فالقيام بالعبادات والأعمال الدينية الواجبة كالامامة وخطبة الجمعة وتعليم القرآن والعلم لا يجوز أخذ الأجرة عليه في أصل المذهب. بل على المقتدر أن يقوم بذلك مجانا لأنه واجب ديني(1) [المدخل للزرقاء 547ف نقلا عن البدائع اجاره 4/191. مجموعة رسائل ابن عابدين 2/126].
إلا أن المتأخرين أباحوا أخذ الأجرة نظرا لقعود الهمم، وانقطاع عطاء المعلمين التي كانت في الصدر الأول. مع أن هذا مخالف لما اتفق عليه الإمام والصاحبان من عدم جواز الاستئجار وأخذ الأجرة عليه كبقية الطاعات، من الصوم والصلاة والحج وقراءة القرآن.
2- تضمين الأجير المشترك حيث شاع الفساد وإن هذا مخالف لقاعدة اليد الأمينة لا تضمن إلا بالتعدى.
3-إن الوصي ليس له أن يضارب في مال اليتيم والوقف، وبعدم اجارته أكثر من سنه في الدور، ومن ثلاث سنين في الأراضي، مع أن المذهب أصلا لا يضمن ولا يجدد بمدة.
4-منع النساء من حضور الجماعة.
5-بيع الوفاء وعقد الاستصناع.
6-قبول رؤية اثنين في هلال رمضان مع أن أصل المذهب الحنفي لايثبت إلا برؤية جمع عظيم.
7-في صحيح البخاري ضوال الابل حكم فيها ص بالترك حتى يلقاها صاحبها وأما سيدنا عثمان فأمر ببيعها.
8-منافع المغصوب غير متقومة عند الحنفية لأن المنافع غير متقومه، ولذا لا يضمن الغاصب منافع المغصوب بخلاف الثلاثة -الشافعي....- ولكن المتأخرين من الحنفية أفتوا بتضمين الغاصب أجرة المثل عن منافع المغصوب في مال الوقف واليتيم والمال المعد للاستغلال.
9-قضاء القاضي بعلمه جائز عند الحنفية ومنعه المتأخرون.
01-شروط العدالة عند المتقدمين غيرها عند المتأخرين، ولذا تنازل المتأخرون من اشتراط العدالة المطلقة إلى العدالة النسبية.
-- منع كتابة الحديث ثم دون زمن عمر بن عبد العزيز.
-- العقارات عند بيعها يشترط تسليمها أو تسليم مفاتيحها للمشتري حتى يتم القبض . واليوم يعتبر القبض منذ تسجيل القطعة في السجل العقاري.
-- عدة المطلقة في الماضي منذ حكم القاضي واليوم بعد الاستئناف والنقض، وتبدأ العدة منذ اعتبار الحكم مبرما .
كان أبوحنيفة يرى عدم تزكية الشهود، لأنه يكتفي بالعدالة الظاهرة، وعندما تغير الزمن في حياة الصاحبين اشترطا تزكية الشهود، ونختم هذه القاعدة بقبولين للشهاب القرافي وابن القيم.
قال القرافي(1) [الفروق. الفرق 28 المسألة الثالثة 1/177] : الجمود على المنقولات أبدا ضلال في الدين وجهل بمقاصد علماء المسلمين والسلف الماضين«.
وقال ابن القيم(2) [أعلام الموقعين جـ3 ص1].
تغير الفتوى واختلافها بحسب تغير الأزمنة والأمكنة والأحوال والنيات والعوائد:
هذا فعل عظيم النفع جدا ، وقد وقع بسبب الجهل به غلط عظيم على الشريعة أو جب من الحرج والمشقة وتكليف ما لا سبيل إليه، ما يعلم أن الشريعة الباهرة التي في أعلى رتب المصالح لا تأتي به، فإن الشريعة مبناها وأساسها على الحكم ومصالح العباد في المعاش والمعاد،وهي عدل كلها ورحمة كلها ومصالح كلها وحكمة كلها، فكل مسألة خرجت عن العدل إلى الجور، وعن الرحمة إلى ضدها، وعن المصلحة إلى المفسدة وعن الحكمة إلى العبث ، فليست من الشريعة. وإن أدخلت فيها بالتأويل«(1). [نقلا عن المدخل الفقهي 2/927].

تعليل النص بالعرف/ رأي أبي يوسف
حديث الربا (الذهب بالذهب...)
إنما نص الرسول ص على البر والشعير أنها مكيلة لكونهما كانا في ذلك الوقت، كذ لك فالنص في ذلك الوقت كان للعادة حتى لو كان في ذلك الوقت، وزن البر لو رد النص على وفقه، فحيث كانت العلة للنص على الكيل في البر هي العادة تكون العادة هي المنظور إليها، فإذا تغيرت تغير الحكم، فليس في اعتبار العادة المتغيره الحادثة مخالفة للنص بل فيه اتباع النص، وظاهر كلام ابن الهمام ترجيح هذه الرواية.
يقول ابن عابدين: جزى الله الإمام أبا يوسف خير الجزاء عن أهل هذا الزمان، فلقد سد عنهم بابا عظيما من الربا... إذ أن عادة الناس جرت اقتراض الدراهم عددا وهي مختلفة في أوزانها(1) [نشر العرف/ ابن عابدين. مجموعة الرسائل 2/118 ط لاهور].


القاعدة السادسة(1) [معنى القاعدة من المدخل -فقرة 615].
؛إعمال الكلام أولى من إهماله« م 60
وفي الاشباه لابن نجيم ص 135؛إعمال الكلام أولى من إهماله متى أمكن فإن لم يمكن أ همل«.
ولذا اتفق أصحابنا في الأصول على أن الحقيقة إذا كانت متعذرة فإنه يصار إلى المجاز.
حلف لا يأكل من هذه النخلة أو هذا الدقيق حنث في الأول بأكل ما يخرج منها، وثمنها إن باعها واشترى بها مأكولا . وفي الثاني بما يتخذ منه كالخبز، ولو أكل عين الشجرة والدقيق لم يحنث على الصحيح.
والمهجور شرعا أو عرفا كالمتعذر.
وإن تعذرت الحقيقة والمجاز أو كان اللفظ مشتركا بلا مرجح أهمل لعدم الامكان. كمن أوصى لمواليه.
لأن إهمال الكلام اعتباره عبثا والدين والعقل يمنعان المرء من الكلام العبث، وكذلك احترام إرادة المتكلم.
وحمل الكلام على التأسيس أولى من التأكيد، فلو قال: أنت طالق طالق طالق يحمل على الثلاث ولا يصدق دعواه التأكيد، وكذلك لو أقر لشخص بعشر دنانير وبين سندا ثم أقر بعشرة دنانير وبين سندا يكون مقرا بعشرين دينارا .
1-لو أوصى بطبل وله طبل حرب وطبل لهو، صح وحمل على الجائز. وكذا لو أوصى بزق وله زق خمر وزق سمن.
2-لو وقف على أولاده وليس له إلا أولاد نفذ .
قال السبكي: محل القاعدة: إذا استوى الإعمال والإهمال (ص- 150 من السيوطي)، أما إذا بعد الإعمال عن اللفظ وصار بالنسبة إليه كاللغز فلا يصير راجحا . ومن ثم لو أوصى بعود من عيدانه وله عيدان لهو وعيدان قسي وبنآء فالأصح بطلان الوصية تنزيلا على عيدان اللهو لأن اسم العود عند الاطلاق له واستعماله في غيره مرجوح.

فروع القاعدة:
(الأصل في الكلام الحقيقة) م 12
(إذا تعذرت الحقيقة يصار إلى المجاز) م 61
الحقيقة: استعمال اللفظ في المعنى الذي وضعه الواضع .
المجاز: هو استعمال اللفظ في غير ما وضع له بشرط أن يكون بين المعنى الحقيقي والمعنى المجازي علاقة ومناسبة.
(رأيت أسدا في الحمام).
إذا وقف شخصه على أولاده فإنه يصرف لابناء صلبه ولا يصرف لأبناء أبنائه إلا إذا انقرضت الطبقة الأولى ؛أولاده«.

والتعذر أنواع
1-حقيقي:
أ-إرادة المعنى الحقيقي ممتنعة: أوصى لأولاده وله أحفاد.
ب-إرادة المعنى الحقيقي ممكنة مع المشقة الزائدة: لمن حلف الأكل من النخل.
2-تعذر عرفي: وهو أن يكون المعنى الحقيقي للفظ مهجورا ومتروكا للناس، فالعرف يستعمل هذا الكلام في الكفاية عن الدخول في الدار لمن حلف لا يضع قدمه في دار فلان.
3- تعذر شرعي: وكلت فلانا بالخصومة عني وهو أن يكون المعنى الحقيقي للفظ مهجورا شرعا أي ؛مرافعة ومدافعة«.
لوحلف بأن ينكح أجنبية يحمل على المجاز وهو العقد ، والمهجور شرعا كالمهجور عرفا وقد تتعذر الحقيقة لكونها مهجورة في عرف الناس: حلف لا يسكن الدار لا يحنث إذا نقل في اليوم.

ملاحظات:
1-النية: لها اعتبار في الديانة دون القضاء.
قال الغزالي في المستصفى: أن حكم الله تعالى على الإطلاق في أملاك العباد وفي أحكام الشرع، وقد حكم جل وعلا في أملاك العباد بأن علق أحكامها حصولا وزوالا بالألفاظ دون الإرادات المجردة.
وأما أحكام الشرع فثبوتها ليس معلقا بالألفاظ، بل بكل ما دل على رضى الشارع وإرادته من قرينة ودلالة -وإن لم يكن لفظا - بدليل أنه لوباع مال تاجر بمشهد منه بأضعاف ثمنه فاستبشر وظهر أثر الفرح عليه -أي ولم يصدر منه فعل ينوب عن اللفظ كقبض الثمن وطلبه- لم ينفذ البيع إلا بتلفظه بإذن سابق أو إجازة لاحقة عند أبي حنيفة -رحمه الله-.
بخلاف أحكام الشرع فإنه لوجرى بين يدي الرسول ص فعل فسكت عليه دل سكوته على رضاه وثبت الحكم به، بل ضيق الشرع تصرفات العباد حتى لم تحصل أحكامها بكل لفظ بل ببعض الألفاظ كالطلاق.
2- دوران اللفظ بين الحقيقة والمجاز واستعمال المجاز أغلب: فالعبرة للحقيقة عند الإمام أبي حنيفة. وقالا المجاز أولى.
فهما جعلا غلبة الاستعمال مرجحا وهو لم يعتبره مرجحا ، لكون العلة لا ترجح بالزيادة من جنسها، ثم ترجح الحقيقة لرجحانها.
مثاله: حلف لا يشرب من نهر أو لا يأكل من الحنطة، ينصرف اليمين عنده إلى الحقيقة وهي الكرع بالشرب من مائه وإلى أكل عين الحنطة فلا يحنث لو شرب اغترافا بيده أو بإناء، ولا بأكل الخبز المتخذ من الحنطة .
وعندها: انصرفت اليمين إلى شرب مائه، وإلى الحنطة وما يتخذ منها.

إذا تعذر إعمال الكلام يهمل
يعني أنه إذا لم يمكن حمل الكلام على معنى حقيقي أو مجازي أهمل لأنه حينئذ يكون لغوا .
ومن الأمثلة على ذلك:
1-قال لزوجته الأكبر منه سنا المعروفة النسب من الغير: هذه بنتي، فإن كلامه لا يمكن حمله على المعنى الحقيقي ولا على المعنى الشرعي، فلا يكون ظهارا ولا طلاقا.
2-لو ادعى شخص على غيره أنه قطع يده واليد قائمة مشهوده.
3-لو أقر بأن أخته ترث ضعفي حصته من تركة أبيه، فإن اقراره هذا لا يعتبر لتعذره شرعا ، وتقسم التركة بينهما حسب الفريضة الشرعية إلاإذا بين السبب.
4- لو أوصى لمواليه وكان له معتق ومعتق فوصيته باطلة لأن اللفظ مشترك بين معنيين، فإن لفظ المولى يطلق على كل من السيد والعبد.
قاعدة/ المطلق يجري على إطلاقه مالم يقم دليل التقييد نصا أو دلالة . ص- 988.

ذكر بعض مالا يتجرأ كذكر كله
يفهم من هذه القاعدة أنه يكفي في الأشياء التي لا تتجزأ ذكر بعضها عن الكل، وأن البعض منها إذا ذكر كان الكل مذكورا ، لأنه لوكان ذكر البعض لا يقوم مقام ذكر الكل لكان ذلك موجبا لإهمال الكلام، وإعمال الكلام أولى من إهماله. ومن فروع هذه القاعدة :
1-إذا طلق الرجل نصف زوجته أو ربعها فإنها تطلق من كلها.
2-إذا كفل شخص في عقد الكفالة نصف شخص آخر، فإن الكفالة صحيحة ويكون قد كفل نفس الرجل كلها.
3-إذا أسقط ولي المقتول نصف القصاص عن القاتل سقط القصاص كله، لأنه ليس من الممكن إماتة قسم من الإنسان مع الإبقاء على القسم الآخر منه حيا .
أما ذكر بعض الشيء الذي ي تجزأ فهو بعكس ذلك . وعليه فإذا قال شخص لآخر كفلتك بخمس مائة دينار من الألف المطلوبة منك انعقدت الكفالة على الخمسمائة فقط، لأن الدين المذكور يقبل التجزئه.

المطلق يجري على إطلاقه
إذا لم يقم دليل التقييد نصا أو دلالة /م 64
المطلق والمقيد قسمان من الخاص المقابل للعام.
العام: هو اللفظ الذي يدل بحسب وضعه اللغوي على شموله واستغراقه لجميع الأفراد الذي يصدق عليها معناه. أو هو اللفظ الموضوع لمعنى معلوم على الشمول والاستغراق.
الخاص: هو اللفظ الموضوع لمعنى معلوم على الانفراد.
المطلق: هو اللفظ الشائع في جنسه بلا شمول ولا تعيين.
الشيوع في جنسه: أنه يحتمل حصصا كثيرة فتخرج المعارف.
بلاشمول: أي لا يدل على الشمول والاحاطة بل على فرد مطلق مثل أن تذبحوا بقرة. فخرج العام لدلالته على الشمول.
بلا تعيين: أي لا يدل على التعيين ببعض المراد. فخرج المقيد.
جاء في المستصفى: اسم الفرد وإن لم يكن على صيغة الجمع يفيد العموم في ثلاث مواضع:
1-دخول أل- الجنس: الزانية والزاني، البر بالبر، البيع والربا.
2-نكرة في سياق النفي: (وما من دابة في الأرض) .
3-أن يضاف إليه أمر أو مصدر، والفعل بعد غير واقع (اعتق رقبة. فتحرير رقبة).
المطلق: من بعد وصية.
المقيد: الثلث والثلث كثير.
ذهب أبو حنيفة(1) [من هنا حتى نهاية الكتاب بخط الناسخ وليس بخط الشيخ]. ومن تبعه من الأصوليين إلى أن المطلق والمقيد إذا وردا في حادثة واحدة لا يحمل المطلق على المقيد. لأن كلام الحكيم محمول على مقتضاه ومقتضى المطلق الاطلاق والمقيد التقييد.
وقال الشافعي رضي الله عنه: يحمل المطلق على المقيد، لأن الحكيم إنما يزيد في الكلام لزيادة في البيان فلا يحسن الغاء تلك الزيادة بل يجعل كأنه قالهما معا .
ولأن موجب المقيد متيقن وموجب المطلق محتمل.
ويتفرع عن هذا الأصل مسائل:
1-أن النكاح لا ينعقد بحضور الفاسقين عند الشافعي رضي الله عنه لقوله عليه السلام: ؛لانكاح إلا بولي وشاهدي عدل« . فإنه تقييد للشهادة بالعدالة وعندهم ؛ الحنفية« لا نكاح إلا بولي وشهود.
والشافعي رضي الله عنه نزل المطلق على المقيد لاتحاد الواقعة، وأبوحنيفة قدم المطلق على المقيد.
2-إن الفاسق لايلي التزويج بالقرابة عندنا لقوله عليه الصلاة والسلام ؛لا نكاح إلا بولي مرشد وشاهدي عدل«.
وقال أبوحنيفة رضي الله عنه يليه لمطلق قوله عليه الصلاة والسلام لا نكاح إلا بولي وشهود.
3-إن اعتاق الرقبة الكافرة لا تجزيء في كفارة الظهار عندنا، حملا لمطلق قوله تعالى فيه (فتحرير رقبة) على قوله تعالى في كفارة القتل (فتحرير رقبة مؤمنة).
4-إن السيدإذا كان له عبد كافر لا تجب عليه صدقة الفطر عنه عندنا، لأنه روى مالك عن نافع عن بن عمر رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: أدوا صدقة الفطر عن كل حر وعبد نصف صاع من بر .
وروي عنه : (أدوا عن كل حر وعبد من المسلمين نصف صاع من حنطة).
فالشافعي رضي الله عنه يحمل المطلق على المقيد ويشترط الإيمان.
وأبو حنيفة رضي الله عنه لا يحمل ولا يشترط الإيمان.
5-إذا قال أوصيت لزيد بهذه المائة، ثم قال أوصيت لزيد بمائة أو بعكس، فيوصى أولا بغير المعينة ثم يوصى بالمعينة: فإنا نحمل المطلقة في المثالين على المعينه حتى يستحق مائة فقط، كما لو أطلقهما معا فإنه لا يستحق إلا المائة، ولوكانتا معينتين فلا اشكال.
6-إذا قال من حج لله علي أحج، ثم قال لله علي أحج هذا العام فإنه يكفيه حجة واحدة وفائدة النذر الثاني تعجيل ما كان به تأخيره كما نذر من لم يحج أن يحج في هذا العام. ومثله نذر الصوم والصدقة وسائر العبادات.
7-لو قال لزيد علي ألف ثم أحضر ألفا وقال: هذه له وكنت قد تعديت فيها فوجب ضمانها فانه يقبل منه.
فرع (قال في البحر)
والمراد بحمل المطلق على المقيد إنما هو المطلق بالنسبة إلى الصفة، كما في وصف الرقبة بالإيمان وكوصف اليد بالوضوء لكونها إلى المرفق مع إطلاقها في التيمم. وكما لا طعام مذكور في كفارة الظهار دون القتل، فإنا لا نحمله على التقييد لأن فيه إثبات أصل بغير أصل.
وقال بن حيان: يحمل المطلق على المقيد بالأصل كما حمل عليه في الوصف.

مجدد الزمان ومنكس الصلبان عبد الله عزام


ساعد في نشر والارتقاء بنا عبر مشاركة رأيك في الفيس بوك







رد مع اقتباس
رد


أدوات التحكم
طرق مشاهدة الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع كتابة مواضيع
لا تستطيع كتابة ردود
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
الانتقال السريع إلى

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
دروس شرح القواعد الثلاثون في علم العربية للقرافي الشهاب الامع ركن اللغة العربية وعلومها 5 03-30-2012 09:31 PM
حمل نظم القواعد لعثمان بن سند التلميد ركن الفقه وأصوله 1 04-07-2010 07:20 PM
حمل مخطوط المنهج في القواعد للزقاق أبو حاتم الرازي ركن الفقه وأصوله 2 02-18-2010 05:55 PM
نظم في القواعد الفقهية الإسحاقي ركن الفقه وأصوله 2 10-10-2009 12:10 AM
حمل نظم القواعد المثلى علي الجزائري ركن عقيدة أهل السنة و الجماعة 0 04-15-2008 03:04 PM

Facebook Comments by: ABDU_GO - شركة الإبداع الرقمية

الساعة الآن: 12:07 PM


Powered by vBulletin® Version 3.6.8
Copyright ©2000 - 2014, Jelsoft Enterprises Ltd.
جميع الحقوق محفوظة لموقع و منتدى شذرات شنقيطية
تصميم شبكة الصقر
تصميم شبكة الصقر